‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحقيقات صحفية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحقيقات صحفية. إظهار كافة الرسائل

إمام مسجد النور بـ"العباسية": "السلفيون هدَّدوني بالقتل، ومش هأسلِّم المسجد إلا بالقانون"

on الخميس، 5 مايو 2011

 * الشيخ "أحمد ترك" إمام وخطيب مسجد النور بـ"العباسية":
- السلفيون استخدموا أساليب خسيسة لإبعادي عن المسجد..
- الشيخ "حافظ سلامة" قال لي: "هاأحطمك".. وأتباعه اعتدوا علىَّ.
- عندما دخل السلفيون المسجد شعرت أنني في "مصراته".. وما فعلوه بالمسجد تشويه لصورة الإسلام.

أجرى الحوار: محمد زيان
دخل السلفيون مسجد "النور" بـ"العباسية" في غزوة حرَّكت الشارع وأربكت المشهد السياسي المصري وقضت مضاجع الكثيرين، لاسيما وأن "مصر" تمر بحالة انتقالية حرجة.. السلفيون اعتلوا المنبر تحت تهديد السلاح كما قال "ترك"، حرَّكوا الجماهير، أهانوا الإسلام وأحرجوه، واغتصبوا المنبر.. حقائق كثيرة نعرفها في حوارنا مع الشيخ "أحمد ترك" إمام وخطيب مسجد النور بـ"العباسية":
* بدايةً، ما الذي حدث في مسجد النور بـ"العباسية" الجمعة الماضية؟
دخل السلفيون المسجد، وهجموا على المنبر واغتصبوه بالقوة، واستخدموا السكاكين والأسلحة ضد العمال لإرهابهم والسيطرة على المسجد. عندما فعلوا هذا أحسست أنني في "مصراته" وليس في "مصر"؛ لأنهم استخدموا العنف والإرهاب ضدي، وهو الأمر الذي أحس معه جمهور المسجد بأنهم في موقف غريب ربما يحدث لأول مرة في مسجد النور بـ"العباسية" أو في أي مسجد على العموم.

* وكيف تصف هذا الهجوم السلفي على المنبر لانتزاعه بالقوة والسيطرة على المسجد؟
هذا انتهاك واضح لحرمة المسجد، ومخالفة صريحة للإسلام الذي يحرِّم الاعتداء على الآخرين وإرعابهم، ويحرِّم إثارة الفزع في قلوب الناس. فما بالك بمنْ هم في المسجد يصلون لله؟ ونحن نرى أن ما يحدث في مسجد النور بـ"العباسية" ليس من تقوى القلوب.

* ولماذا لم تترك لهم المسجد تجنبًا لحدوث مشاكل؟
دعني أسألك: ماذا كنت أفعل عندما يُعتدى على؟ هل أترك عملي؟ هل ما حدث في المسجد من شرع الله؟!!

* وماذا عن الشيخ "حافظ سلامة"؟
قلت للشيخ "حافظ سلامة": "هات المحكمة تسلمك المسجد"، لكنه صمَّم على استخدام القوة والاعتداء فيما له فيه من حق وما ليس له فيه من حق، والسلفيون هنا يرهبونني بالقوة والعنف ويحاولون إقصائي عن المسجد لأغراض خبيثة. ولقد حاولوا أكثر من مرة استخدام أساليب كثيرة من أجل تحقيق هذا الهدف.

* ماذا فعلوا معك؟
السلفيون قاموا بمحاولات كثيرة وخسيسة لإقصائي عن المسجد، وأشاعوا حولي قصصًا كثيرة تسيىء لسمعتي، وقاموا بالتحريض ضدي، ووزعوا منشورات تحاول النيل من سمعتي. وأنا أعلم أنني لو تركت عملي فلن تنتهي المشكلة؛ لأن السلفيين لهم كما أشرت أغراض أخرى.

* وما الحل؟
لابد من تفعيل القانون، وقد حرَّرت محضرًا في النيابة العامة وفي االنيابة العسكرية، طالبت فيه بسرعة ضبط وإحضار العناصر التي هدَّدتني بالقتل، وجمهور المسجد أيضًا حرَّروا محاضر ضدهم لما شاهدوه من إرهاب في المسجد.

صحيفة سعودية: الظواهرى أرشد القوات الأمريكية إلى مقر بن لادن

on


نقلت صحيفة "الوطن" السعودية فى عددها الصادر اليوم "الخميس" عما وصفته بمصدر إقليمي وثيق الصلة بملف الإرهاب منذ مطلع عام 2002 عن سيناريو جديد لمقتل زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن. وقال المصدر إن من أسماهم بـ "مصريي القاعدة" وعلى رأسهم أيمن الظواهري الذين يقودون التنظيم عمليا، هم من أوصلوا الأمريكيين إلى مقر بن لادن في مدينة "أبوت آباد" الباكستانية، وذلك عبر مرشد قام بلفت أنظار عناصر الاستخبارات الأمريكية وجعلهم يتتبعون خطواته دون أن يشعرهم بعلمه بهم وهو مواطن باكستاني يعمل بأمر الظواهري.
وأضاف المصدر أن "المصريين يريدون السيطرة على التنظيم منذ تأسيسه، لكنهم وجدوا فرصتهم الأكبر بعد مرض بن لادن في منتصف عام 2004".
وقال: "الظواهري ومجموعة القيادة أقنعوا بن لادن في تلك الفترة بالانتقال إلى مدينة أبوت آباد لتوافر المأوى الآمن فيها بشكل أكبر من إقليم وزيرستان ووادي سوات حيث كانوا يتنقلون بينهما آنذاك" .
وأضاف: "بعد عودة سيف العدل (وهو مصري الجنسية والمسئول العسكري في القاعدة) من إيران، الخريف الماضي، وهو المعروف بقدرته الفائقة على التخطيط والتنفيذ، ليلتحق بمنظومة قيادة القاعدة في وزيرستان، أصبحت خطة تصفية بن لادن جاهزة للتنفيذ بطريقة لا تثير الشبهة حولهم، على الأقل أمام مقاتليهم من باقي عناصر التنظيم".
واعتبر المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لحساسية موقعه السياسي، أن "أبو أحمد الكويتي هو اسم اختلق كغطاء للمصدر الحقيقي الذي رتبت له القيادة الفعلية للتنظيم، ولم يعلن إلى الآن عن مصيره".

جدل على« تويتر»: أما يزال ممكناً أن نضع الهلال بجوار الصليب؟

on الأربعاء، 4 مايو 2011


الجدية الحذرة التي تحاول التعبير بكلمات متزنة شديدة الحساسية، والتي كانت اللهجة السائدة في معظم وسائل الإعلام بعد ساعات من تفجير الإسكندرية، لم يكن لها مكان وسط التعبير الساخن المحمل بالمرارة والسخرية السوداء على الشبكات الاجتماعية وموقع تويتر لتبادل الرسائل القصيرة.ربما كان المشترك الوحيد هو ذلك التعبير عن «مزيج من الحزن والخوف والغضب والإحباط» كما حاولت ساندي وليام أن تلخص مشاعرها، بالإضافة للتعبير عن الإحباط والتشارم من البداية المأساوية لعام 2011 كما عبر فارس علام: «بداية حزينة للعام ملطخة بالدم و معفّرة بدخان الفتنة».
فيما بعد ذلك كان الفراق.  تعبيرات الوحدة الوطنية لم تجد لها مكانا تقريبا إلا وسط السخرية المريرة. «الهلال مع الصليب .. قشطة ومربى وحليب!» كان ذلك تعليقا ساخرا وسط الحوارات الساخنة عن جدوى ومشروعية وضع صورة الهلال مع الصليب على خلفية سوداء بدلا من صور الأعضاء الشخصية.
فريق كان يعبر آسفا عن خيبة الأمل في أن المصريين يرددون هذا الشعار ويرفعونه منذ عام 1919 بلا جدوى، بينما كان فريق يطالب الأعضاء المسلمين، في منتهى الحماسة، بعدم استخدام صورة الصليب لأنه حرام شرعاً وتناقلوا فتاوى بهذا الشان.
الانقسام بين الفريقين لم يكن الوحيد. كان هناك انقسام بين الشباب المسيحيين الذي استخدم بعض تعبير «المسلمين» في الإشارة إلى مرتبكي الحادث بينما نبههم آخرون، مثل مينا ذكري، إلى ضرورة استخدام تعبير «مسلمين» بدون الألف واللام.
بعض المسلمين تطوعوا لتقديم اعتذارات إلى المسيحيين وحاولوا أن يقولوا أن الإسلام لا علاقة له بالجريمة بينما انتقدهم آخرون مثل غادة الصاوي: «لماذا يصر بعض الأشخاص على الاعتذارعن شيء لم يفعلوه بدلاً من المواساة و تقديم التعازي».
انقسام آخر كان بين إدانة الدولة أو إدانة بعض الرموز الإسلامية التي يراها البعض تنشر الكراهية الطائفية. أحمد أسامة طالب زملاءه بضرورة التركيز على إدانة النظام الحاكم: «يا جماعة لازم نوصل رسالة إن النظام هو المسؤول عن اللي حصل». كثيرون سخروا من"التشديد الأمني» على الكنائس. وعلق محمد أسامة:« لن نسامح نظام لم يحم مواطنيه». وأضاف محمد حنفي: «حقيقة أمنية مؤلمة: أي شخص معه قنبلة يمكن أن يفجر أي مكان في مصر عدا قصر الرئيس والسفارة الأمريكية.. لا بد لهذا أن يتغير».
وعبر كثيرون عن استنكارهم عدم إعلان الحداد الرسمي مثل محمود عدلي الذي قال: «ألا يستحق حادث الإسكندرية حدادا مثل حداد محمد علاء حسني مبارك».
طارق سلامة علق على خطاب الرئيس التي قال فيها «سنقطع رأس الأفعى» في إشارة إلى جذور الإرهاب، وقال ساخراً إن رأس الأفعى هم المفكرون الإسلاميون مثل محمد سليم العوا وزغلول النجار ومحمد عمارة والقرضاوي. بينما رد عليه آخرون مؤكدين أنه «لا بطحة على رؤوسهم» ولا يجب استغلال الأحداث لإثارة المزيد من الفتنة.
القليل من الأصوات وجهت التحية لمرتكب الحادث واعتبرته ردا على موقف الكنيسة من إسلام كاميليا شحاتة، مثل «أفغاني» الذي قال: «خمسة رجال في العراق من أجلك ياكاميليا واليوم واحد وغدا لناظره قريب لابد من فك الأسيرات إنهن عرضنا». بينما نشر عشرات الأعضاء دعوات لإعلان الحداد العام يوم الجمعة القادمة وارتداء الملابس السوداء في كل المحافظات، مع دعوات أخرى لمشاركة المسلمين للمسيحيين احتفالات عيد الميلاد ليلة 7 يناير في الكنائس ووصفوا ذلك بانه مثل تكوين دروع بشرية ضد أي هجمة محتملة: «يوم 7 يناير،هنروح الكنائس، نحتفل مع إخواتنا او نموت معاهم».
بعض الأعضاء تناقلوا قوائم للكنائس المستهدفة نشرتها منتديات جهادية. مينا نجيب نشر قائمة مضيفا أن كنيسته التي يتردد عليها ضمن هذه القائمة. تبادل الكثيرون مقالاً حديثاً للكاتب الشاب مصطفى فتحي نشره على موقع «حريتنا» عنوانه: «أنا مسلم تربيت على إن المسيحي كافر». ورد البعض بإرسال روابط لمقال لمحمد علي يرد عليه و يقول: «أنا مسلم تربيت على أن المسيحي أخويا». يعلق مينا نجيب: «إحنا محتاجين كمصريين نتربى من جديد».
النقاشات التي احتدمت وتحولت أحيانا إلى اتهامات وشتائم فترت قبيل الفجر، قبل أن تعاود في الصباح مع تعليق محمد المشد:«يوم آخر من الحوارات الموجعة، تصبحون على وطن».
 المصري اليوم

في 4 صفحات.. وصية بن لادن لنسائه: لا تتزوجن.. ولأولاده: اتركوا القاعدة

on الثلاثاء، 3 مايو 2011


نشرت صحيفة الأنباء الكويتية اليوم الثلاثاء وصية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الذي أٌعلن عن مقتله أمس في عملية للقوات الأمريكية على مقره قرب العاصمة الباكستانية. أشارت الصحيفة إلى أن الوصية تعود لتاريخ 14 ديسمبر 2001، أى بعد نحو 3 أشهر من تفجيرات 11 سبتمبر.
أشارت الصحيفة إلى أن الوصية تقع في 4 صفحات وموقعة بيد بن لادن. وجاء فيها أنه يتوقع أن يقتل نتيجة خيانة وغدر من المقربين له. وأبرز ما تضمنته وصيته لزوجاته بـعدم الزواج بعده، ولأولاده عدم العمل في القاعدة والجبهة.
قال بن لادن في وصيته إن هجمات سبتمبر كانت الضربة الثالثة من الضربات المتصاعدة التي تلقتها أمريكا. أولاها عند تفجير المارينز في لبنان. وثانيتها تفجير سفارة أمريكا في نيروبي التي انطلق منها الغزو الأمريكي للصومال، حيث قتل من إخواننا 31 ألفاً تحت راية الأمم المتحدة.



كما جاء فى الوصية "لقد حزّ في نفسي ونفوس إخوتي المجاهدين أن رأينا أمتنا في مشارق الأرض ومغاربها تتفرج على أمريكا تسوم المستضعفين من الرجال والنساء والولدان سوء العذاب، والأمة تتفرج على المشهد الدامي كمن يتفرج على فيلم للتسلية. علة العلل في بلاء أمتنا هو خوفها من الموت في سبيل الله حتى طلبة الدين (أي طالبان) لم تصمد منهم إلا قلة قليلة، أما الباقون فاستسلموا أو فروا قبل لقاء العدو.
أضاف بن لادن "اليوم قعدت الأمة عن نصرتنا ونصرة المخلصين من طلبة الدين الذين أقاموا أول دولة إسلامية في أفغانستان طبقت شرع الله، ويكفي على ذلك دليلاً حقد أمريكا على طلبة الدين وقوانينهم الأساسية. إنها بالتواطؤ مع عملائها في تحالف الشمال وحكومات أخرى، الذين جندوا مخابراتهم في خدمة أمريكا وبريطانيا والغرب الكافر، ألغت القوانين الأساسية التي سنتها حكومة طلبة الدين، فألغت الحجاب وإرخاء اللحى وأعادت عادات التشبه بالكفار. الأمة بعلمائها الذين يهدونها سواء السبيل، وعلتنا اليوم هي أن علماء الأمة تنكروا لرسالتهم في إرشاد الأمة، لقد بلغ ضلالهم وتضليلهم درجة لا يصدقها المسلم، فقد جاءوا إلى أفغانستان لصد علمائها عن تحطيم الأوثان البوذية لكن علماء طلبة الدين الأفاضل ردوهم خائبين".
جاء فى الوصية إلى "شباب الأمة" بالقول: "إحرصوا على الموت توهب لكم الحياة، واستمعوا للقلة من علماء الأمة المتمسكين بالحاكمية والبراء والولاء والمعادين لمن يوالون أعداء الأمة، الذين أخذوا أفكار البشر الوضعية وعادات وانحرافات الأمم الجاهلية، مثل الاقتراض من المصارف الربوية وقوانين الجنايات والمعاملات والتأمينات العلمانية والسماح بتأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات النسائية والإنسانية، وجميعها بدع مرفوضة بإجماع علماء السلف والخلف".
بينما خصّ زوجاته بوصية واضحة قال فيها "جزاكم الله عني خيراً. فقد كنتن لي بعد الله سبحانه وتعالى خير سند وخير معين من أول يوم كنتن تعرفن أن الطريق مزروع بالأشواك والألغام. تركتن نعيم الأهل واخترتن بجانبي شظف العيش. كنتن زاهدات في الحياة معي فازددن فيها زهداً بعدي، ولا تفكرن في الزواج، حسبكن رعاية أبنائنا وتقديم التضحية والدعاء الصالح لهم".
ولأبنائه قال: "أما أنتم يا أبنائي.. سامحوني لأني لم أعطكم إلا القليل من وقتي منذ استجبت لداعي الجهاد. لقد حملت هم المسلمين وهم قضاياهم. لقد اخترت طريقاً محفوفاً بالأخطار وتكبدت في ذلك المشاق والمنغصات والغدر والخيانة، ولولا الخيانة لكان الحال اليوم غير الحال والمآل غير المآل. أوصيكم بتقوى الله فإنها أثمن زاد في الحياة الدنيا، وأوصيكم بعدم العمل في القاعدة والجبهة، أسوة بما أوصى به سيدنا عمر بن الخطاب ابنه عبدالله، رضي الله عنهما. فقد نهاه عن تولي الخلافة. إن خيراً فقد أصبنا منه، وإن كانت شراً فحسب آل الخطاب ما ناله منها عمر".

وفي النهاية وقع بن لادن على الوصية باسم "أخوكم أبو عبدالله أسامة بن محمد بن لادن"،
بوابة الاهرام

مقتل بن لادن.. أولى خطوات أوباما نحو فترة رئاسة ثانية

on الاثنين، 2 مايو 2011


قدم باراك أوباما العديد من اللحظات الفارقة كرئيس للولايات المتحدة.. لكن مقتل أسامة بن لادن قد يصبح الحدث الأهم بالنسبة له سياسيا، حيث إن أوباما سيجنى من وراء مقتل بن لادن منافع سياسية كثيرة، أهمها تثبيت خطواته نحو تولى فترة رئاسية ثانية من حكم أمريكا.

أعلن أوباما الذي ينتمي للحزب الديمقراطي في وقت متأخر الليلة الماضية أن قوات أمريكية قتلت زعيم تنظيم القاعدة وعثرت على جثته. ويمثل قتل بن لادن انتصارا كبيرا لأوباما في مجال الأمن القومي فيما يبدأ لتوه حملة لإعادة انتخابه في 2012.
فيما يلي لمحة عن المنافع التي سيجنيها أوباما من وراء العملية الناجحة:

بداية ألحق القلق بشأن زيادة أسعار البنزين وأسلوب معالجة الاقتصاد أضرارا سياسية بأوباما. وسيحول إعلانه المؤثر عن مقتل بن لادن اهتمام الرأي العام الأمريكي إلى نجاحه كقائد عام وهو ما سيخلق صورة ذهنية قوية له، كما أن التوقعات بتراجع المخاطر السياسية قد تقلص من الارتفاع الكبير في أسعار النفط.

وجميعًا يتذكر أن أوباما خلال حملته الانتخابية في 2008 تعهد بإعادة القوات الأمريكية من العراق مع تعزيز جهود الحرب في أفغانستان والجهود الأمريكية لملاحقة بن لادن. ومع وجود جثة بن لادن بحوزة الأمريكيين يمكن للرئيس الأمريكي القول إنه أوفى بتعهد آخر مما سيمنحه مصداقية فيما يسعى للبقاء في البيت الأبيض لفترة جديدة.

وطالما تمتع الجمهوريون بسمعة في السياسية الأمريكية بأنهم أقوى من الديمقراطيين في مسائل الأمن القومي. لكن مع نجاح هذه العملية تحت قيادته يمكن ان ينتزع أوباما هذا الفضل من معارضيه وينسبه لنفسه ولحزبه، وهو ما قد يكون أداة لتغيير قواعد اللعبة السياسية يحتفظ بها في جعبته. وكان قد استعصى الإيقاع ببن لادن خلال حكم الرئيس الجمهوري جورج بوش سلف أوباما.

كما كانت هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 لحظة فارقة في رئاسة بوش، فإن قتل بن لادن سيكون كذلك بالنسبة لرئاسة أوباما. فقد التهبت المشاعر الوطنية بين الأمريكيين في أعقاب الهجمات الأمر الذي ساعد بوش على الفوز بفترة رئاسة ثانية.

وقد يستفيد أوباما الذي دعا الأمريكيين أمس الأحد إلى الوحدة كما فعلوا في 2001 من فورة جديدة من المشاعر الوطنية. وبالرغم من أن صور تسرب نفطي والمتاعب الاقتصادية ستبقى فان مقتل بن لادن سيكون له أثر أكبر على الأقل في الأجل القصير، مما سيمنح رئاسته انتصارا تاريخيا يمكن أن يحتفل به الديمقراطيون والجمهوريون على حد سواء.
وكالات

مفكرون وسياسيون وإخوان يندِّدون بمسيرات السلفيين المطالبة بـ"كاميليا" و"وفاء"

on الأحد، 1 مايو 2011

* قيادي إخواني يصف المسيرة بـ"ضحالة سياسية"..
* "منير مجاهد": الإخوان والسلفيون اكتشفوا حجمهم الحقيقي بعد الثورة.
* "حسن الشامي": على الدولة التصدي لأعمال العنف بالقانون وليس بأساليب استثنائية.

تحقيق: هاني سمير
أثارت مسيرة السلفيين من ميدان "رمسيس" وحتى الكاتدرائية المرقسية بـ"العباسية"، والتي طالبت الكنيسة القبطية بالكشف عن "كاميليا شحاتة" و"وفاء قسطنطين"- استياء وغضب العديد من المفكرين والحقوقيين والسياسيين في "مصر" بما فيهم الإخوان المسلمين.
وأوضح د. "محمد منير مجاهد"- رئيس جمعية "مصريون ضد التمييز الديني" أن الثورة قضت على الإخوان والسلفيين، وأن هذه الجماعات تنتمي إلى مرحلة كان الشعب المصري فيها يفقد الثقة في نفسه ويائس من الحاضر، وبالتالي كان يتطلَّع للحياة الآخرة. مضيفًا أن الثورة فتحت نوافذ جديدة للمصريين فأصبحوا يتطلعون للمستقبل.
وحول تصعيد نشاط السلفيين في الفترة الأخيرة، قال "مجاهد": "هذه حلاوة روح، ولكن هذا لا يعني أن ننام ونتركهم، فهم يحاولون بكل الوسائل تعزيز وجودهم لأنهم يدركون حجمهم والتوجه العام للثورة".
ودعا "مجاهد" الكنيسة القبطية إلى معالجة القضية بحكمة وشفافية، وإظهار "كاميليا" و"وفاء" والسماح لهما بالحديث؛ لدرء شبهة إجبار الناس على المسيحية. مشيرًا إلى أنه شخصيًا لا يعتقد أنهما تحولتا لغير المسيحية، ولكن هذا التصرف سيؤدي إلى إنهاء هذا الصراع، ويجرِّد السلفيين من سلاحهم الذي يكاد يكون الوحيد، حيث أنهم لا يمتلكون رؤية للمستقبل، ويعتمدون على إثارة الزوابع حول حركة القوى السياسية المطالبة بالمساواة باستخدام قضايا من هذا النوع.
وأشار "مجاهد" إلى أنه ضد أي تدخُّل خارجي في شئون "مصر" الداخلية، وأن تقرير الحريات الأمريكي يأتي بنتيجة عكسية، مؤكِّدًا أن المسيحيين المصريين شاركوا في الثورة، وسيحصلون على حقوقهم بسواعدهم وبمساعدة المسلمين المستنيرين وهم أغلبية الشعب المصري- على حد قوله.
أما "محمود عامر"- القيادي بجماعة الإخوان المسلمين- فقال: "إن ما يقوم به السلفيون هو نتيجة للكبت الذي عانوا منه طوال السنوات الماضية في عهد النظام السابق، وكاميليا ووفاء لن تزيدا المسيحية ولا الإسلام، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ولا إكراه فى الدين. وحتى لو كانتا مقهورتين فهناك الكثيرين من المصريين مسلمين ومسيحيين مقهورين".
وأكّد "عامر" أن ما نراه الآن هو "ضحالة سياسية"، وأن السلفيين كانوا أداة فى يد جهاز أمن الدولة ضد الإخوان، خرجوا من كبتهم ولكنهم لم ينضجوا سياسيًا، وعندما ينضجون لن يرى أحد مثل هذه الأفعال. موضحًا أن ما يفعلونه يخالف القرآن وأفعال نبي الإسلام.
ومن جانبه، رأى "فريد زهران"- عضو مؤسس بالحزب المصري الديمقراطي تحت التأسيس- أن السلفيين يحاولون نشر أجندة طائفية في المجتمع المصري، وعلى جميع القوى الوطنية وجماعة الإخوان المسلمين ألا تضفي شرعية على ما يفعله السلفيون، وأن يوضِّحوا موقفهم من الدولة المدنية.
ورفض الناشط الحقوقي "حسن الشامي"- عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان- مطالب السلفيين بإقالة البابا "شنودة الثالث"- بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية- وبظهور "كاميليا" و"وفاء"، موضحًا أن يرفض ذلك من منطلق حقوق الإنسان التي تكفل حرية الفرد في الاعتقاد وفي ممارسة الشعائر الدينية.
وختامًا طالب "الشامي" السلفيين بالتعبير عن آرائهم بطرق مشروعة، بعيدًا عن الضغط الشعبي، وبعدم اللجوء إلى العنف أو التشكيك في عقائد الآخرين. كما طالب أجهزة الدولة بالتحذير من استخدام أساليب العنف وتعطيل دور العبادة، والتصدي لمن يقوم بذلك بطرق ووسائل قانونية وليست استثنائية.

الاقباط  متحدون

مفكرون وسياسيون وإخوان يندِّدون بمسيرات السلفيين المطالبة بـ"كاميليا" و"وفاء"

on السبت، 30 أبريل 2011

* قيادي إخواني يصف المسيرة بـ"ضحالة سياسية"..
* "منير مجاهد": الإخوان والسلفيون اكتشفوا حجمهم الحقيقي بعد الثورة.
* "حسن الشامي": على الدولة التصدي لأعمال العنف بالقانون وليس بأساليب استثنائية.


أثارت مسيرة السلفيين من ميدان "رمسيس" وحتى الكاتدرائية المرقسية بـ"العباسية"، والتي طالبت الكنيسة القبطية بالكشف عن "كاميليا شحاتة" و"وفاء قسطنطين"- استياء وغضب العديد من المفكرين والحقوقيين والسياسيين في "مصر" بما فيهم الإخوان المسلمين.
وأوضح د. "محمد منير مجاهد"- رئيس جمعية "مصريون ضد التمييز الديني" أن الثورة قضت على الإخوان والسلفيين، وأن هذه الجماعات تنتمي إلى مرحلة كان الشعب المصري فيها يفقد الثقة في نفسه ويائس من الحاضر، وبالتالي كان يتطلَّع للحياة الآخرة. مضيفًا أن الثورة فتحت نوافذ جديدة للمصريين فأصبحوا يتطلعون للمستقبل.
وحول تصعيد نشاط السلفيين في الفترة الأخيرة، قال "مجاهد": "هذه حلاوة روح، ولكن هذا لا يعني أن ننام ونتركهم، فهم يحاولون بكل الوسائل تعزيز وجودهم لأنهم يدركون حجمهم والتوجه العام للثورة".
ودعا "مجاهد" الكنيسة القبطية إلى معالجة القضية بحكمة وشفافية، وإظهار "كاميليا" و"وفاء" والسماح لهما بالحديث؛ لدرء شبهة إجبار الناس على المسيحية. مشيرًا إلى أنه شخصيًا لا يعتقد أنهما تحولتا لغير المسيحية، ولكن هذا التصرف سيؤدي إلى إنهاء هذا الصراع، ويجرِّد السلفيين من سلاحهم الذي يكاد يكون الوحيد، حيث أنهم لا يمتلكون رؤية للمستقبل، ويعتمدون على إثارة الزوابع حول حركة القوى السياسية المطالبة بالمساواة باستخدام قضايا من هذا النوع.
وأشار "مجاهد" إلى أنه ضد أي تدخُّل خارجي في شئون "مصر" الداخلية، وأن تقرير الحريات الأمريكي يأتي بنتيجة عكسية، مؤكِّدًا أن المسيحيين المصريين شاركوا في الثورة، وسيحصلون على حقوقهم بسواعدهم وبمساعدة المسلمين المستنيرين وهم أغلبية الشعب المصري- على حد قوله.
أما "محمود عامر"- القيادي بجماعة الإخوان المسلمين- فقال: "إن ما يقوم به السلفيون هو نتيجة للكبت الذي عانوا منه طوال السنوات الماضية في عهد النظام السابق، وكاميليا ووفاء لن تزيدا المسيحية ولا الإسلام، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ولا إكراه فى الدين. وحتى لو كانتا مقهورتين فهناك الكثيرين من المصريين مسلمين ومسيحيين مقهورين".
وأكّد "عامر" أن ما نراه الآن هو "ضحالة سياسية"، وأن السلفيين كانوا أداة فى يد جهاز أمن الدولة ضد الإخوان، خرجوا من كبتهم ولكنهم لم ينضجوا سياسيًا، وعندما ينضجون لن يرى أحد مثل هذه الأفعال. موضحًا أن ما يفعلونه يخالف القرآن وأفعال نبي الإسلام.
ومن جانبه، رأى "فريد زهران"- عضو مؤسس بالحزب المصري الديمقراطي تحت التأسيس- أن السلفيين يحاولون نشر أجندة طائفية في المجتمع المصري، وعلى جميع القوى الوطنية وجماعة الإخوان المسلمين ألا تضفي شرعية على ما يفعله السلفيون، وأن يوضِّحوا موقفهم من الدولة المدنية.
ورفض الناشط الحقوقي "حسن الشامي"- عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان- مطالب السلفيين بإقالة البابا "شنودة الثالث"- بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية- وبظهور "كاميليا" و"وفاء"، موضحًا أن يرفض ذلك من منطلق حقوق الإنسان التي تكفل حرية الفرد في الاعتقاد وفي ممارسة الشعائر الدينية.
وختامًا طالب "الشامي" السلفيين بالتعبير عن آرائهم بطرق مشروعة، بعيدًا عن الضغط الشعبي، وبعدم اللجوء إلى العنف أو التشكيك في عقائد الآخرين. كما طالب أجهزة الدولة بالتحذير من استخدام أساليب العنف وتعطيل دور العبادة، والتصدي لمن يقوم بذلك بطرق ووسائل قانونية وليست استثنائية.


الاقباط متحدون

البرادعي: السلفيون يثيرون قلقي أكثر من «الإخوان» ..والانتخابات المبكرة في صالح الجماعة

on


أعرب الدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل للرئاسة، عن قلقه من «الجماعة السلفية» أكثر من جماعة «الإخوان المسلمين»، موضحا أن «السلفيين يريدون دولة إسلامية بشكل كامل».وقال: «لا أعلم مدى قوتهم، ولكن البعض أخبرني بأنهم يؤثرون على الفئة الأمية والتي تعد ثلث الشعب المصري».ورأى البرادعي، في حواره مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، السبت، أن «مصر تعاني من فوضى سياسية ودستورية»، وأضاف: «سأرشح نفسي للانتخابات الرئاسية دون أن أعلم ما هي مواصفات تلك الوظيفة حتى الآن».

بينما ذكرت الصحيفة أن «البرادعي يتناقض مع عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بشكل قوي، موضحة أن «موسى» يتمتع بـ"لمسة شعبية"، خاصة عندما صرح بأنه سيضاعف الحد الأدنى للأجور».

فيما عبر البرادعي عن عدم قبوله لوعد موسى، وقال: «عليك أن تعرف أولا مقدار الأموال التي تمتلكها»، واعتبرت الصحيفة ذلك التصريح «إجابة جديرة بالثقة بالنسبة لوضع مصر الاقتصادي»، مضيفة أن «موسى يعد خصماً قويا ولكنه يمتكلك نقاط ضعف، من أهمها صلته بنظام الرئيس السابق، حسني مبارك».

وتابعت الصحيفة: «البرادعي سيحصل على فرصة كبيرة لعدم ترشح الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية، بجانب اعتماده على الفئة العلمانية الرفيعة بالمجتمع ونسبة الأقباط الموجودة أيضا».

وأوضح البرادعي، في حديثه للصحيفة، أن «إجراء الانتخابات المبكرة لن يصب في صالح الجماعات الليبرالية التي قادت الثورة المصرية، ولكنها ستقف في صف الجماعة الأكثر تنظيما وهي "الإخوان المسلمين"»، معتبرا  أن فوزه بمنصب رئاسة الجمهورية يعد «أمرا محتملا بكل المعاني».

وعن رأيه فيما يقوله الناس بأنه «غير متقن للغة العربية»، أجاب البرادعي بأنه يتحدث بـ«طريقة عقلية» وأنه لن يغيرها، مضيفاً أن لغة جسده قد تبدو مختلفة قليلا ولكنه لا يستخدم «الإيماءات»

الموجز: خطة الإسلاميين لتحويل الصعيد إلي إمارة إسلامية، أعدوا العلم والنشيد والدستور

on الجمعة، 29 أبريل 2011


الموجز: خطة الإسلاميين لتحويل الصعيد إلي إمارة إسلامية أعدوا العلم والنشيد الإمارة تبدأ من المنيا وتشمل أسيوط وسوهاج وقنا وأسوان دستورها من 20 مادة أهم بنوده دفع الأقباط للجزية تدريس الشريعة الإسلامية جبريًّا علي جميع أهل الديار المصرية


منذ نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير في الإطاحة بالنظام السابق وفتح أبواب الحرية من جديد أمام كل طوائف المجتمع والقضاء علي سطوة الأجهزة الأمنية في التضييق علي الجماعات الإسلامية لا يتوقف الإسلاميون عن استغلال أي فرصة تتاح لهم في التعبير عن أنفسهم، ولا يتركون مناسبة من المناسبات إلا ويسعون إلي تصدر المشهد.. يرفعون أصواتهم.. يصرخون.. يريدون أن يسمعهم الجميع الآن بعد أن ظلوا لسنوات طويلة مجبرين علي الصمت.. يدركون أنهم أمام فرصة تاريخية لن تتاح لهم مرة أخري.. ويعرفون أن الوقت قد حان للعمل علي تحقيق حلمهم في إقامة الدولة الإسلامية .. يتحركون بكل حرية مؤمنين بأن الدولة الآن ضعيفة وغير مؤهلة للوقوف أمام مخططاتهم، وأن قبضة الأجهزة الأمنية «رخوة» لن تستطيع الوقوف أمامهم ولن تنجح في وقف زحفهم خصوصا في محافظات الصعيد التي يرتكزون فيها والتي لهم فيها أنشطة مكثفة منذ سنوات عديدة.


الأحداث المشتعلة في قنا كانت فرصة تاريخية لم يفوتها الإسلاميون للإعلان عن حلمهم في إقامة الإمارة الإسلامية التي يسعون لإقامتها بكل الطرق فبالرغم من أن المظاهرات التي اندلعت في قنا منذ أن تم الإعلان عن اختيار اللواء عماد ميخائيل شحاتة محافظا للإقليم وحتي الآن كان الهدف المعلن منها هو رفض تعيين رجل ينتمي للمؤسسة الأمنية وللنظام السابق بكل مساوئه إلا أن تلك المظاهرات أخذت منحني آخر وسارت في اتجاه مناقض تماما للهدف المعلن بعد أن أعلن السلفيون والإخوان وعدد من التيارات الإسلامية المشاركة فيها وتحولت المظاهرات والاعتصامات من وسيلة من وسائل إعلان الرفض بشكل علني إلي محاولة من محاولات الإسلاميين لاستعراض قوتهم وبسط نفوذهم والإعلان عن قوتهم وتواجدهم المكثف في محافظات الصعيد.
وكان لافتا للنظر في الأيام الأولي للمظاهرات الرافضة للمحافظ الجديد رفع أعلام السعودية وترديد شعارات طائفية من عينة «إسلامية إسلامية» في مشهد أثار العديد من المخاوف وطرح مئات الأسئلة حول الهدف من رفع تلك الشعارات وتوقيت رفعها الأمر الذي جعل العديد من المراقبين والمحللين السياسيين يعتبرون ذلك خطوة أولي نحو إعلان الجماعات الإسلامية عن الإمارة الإسلامية في الصعيد.. كلام المراقبين أكدته تصريحات منسوبة للشيخ قرشي راشد أحد قادة التيار السلفي في الصعيد والذي أعلن قنا إمارة اسلامية ونصب نفسه حاكما عليها وهو الكلام الذي عاد ونفاه بعد الهجوم عليه من مثقفي قنا وقال: «إن هذا كلام كذب وليس له أساس من الصحة» وأضاف قائلاً: كل ما نريده هو تغيير هذا المحافظ لأنه رجل من الشرطة ومحسوب علي النظام االسابق.
ونفي قرشي أن تكون الدعاوي لتغيير المحافظ لأنه قبطي بداعي رفض ولاية القبطي مؤكدا أن كل أهالي قنا يرفضون المحافظ الجديد فقط لأنه كان لهم تجربة سابقة مع المحافظ القبطي السابق .
وفي الوقت الذي اتفق فيه الجميع علي حق أهالي قنا في الاعتراض علي المحافظ الجديد والدخول في مفاوضات مع المجلس العسكري ومجلس الوزراء للوصول إلي حل يرضي جميع الأطراف إلا أن الكل اعترض علي الطريقة التي لجأ اليها الأهالي في التعبير عن رفضهم وقيامهم بقطع السكة الحديد ووقف كل الرحلات من وإلي القاهرة وأبدي عدد كبير من المثقفين والمفكرين انزعاجهم من أن سبب رفض المحافظ كونه قبطيا وطالبوا بإعطائه فرصة للعمل يتم الحكم عليه بعدها وتقييمه اعتمادا علي نجاحه أو فشله في المهمة الموكلة اليه بغض النظر عن دينه أو عقيدته .
بالطبع لايستطيع أحد أن يطالب بمنع الإسلاميين من العمل السياسي، ولكن عليهم الالتزام بقواعد العمل السياسي بعيدًا عن الطائفية، حتي لا يحترق الوطن في حروب أهلية لا يعلم مداها إلا الله، ووقتها لن يكون المواطن المصري فقد الثقة والتعاطف مع الإسلاميين فقط، ولكن الخطورة أن يفقد ثقته في الإسلام نفسه.
أمام الممارسات التي لجأ إليها الإسلاميون في مظاهرات قنا أرسلت منظمة مصريون ضد التمييز الديني رسالة إلي المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة احتجاجاً علي مظاهرات السلفيين والشعارات التي رفعوها ويدعون فيها إلي إقامة إمارة إسلامية في الصعيد .
وأشارت الرسالة الموقعة من 17 منظمة حقوقية إلي قلقها من تلك المظاهرات التي قويت بسبب اللين الذي واجه به المسئولون الأحداث الطائفية الأخيرة ومنها هدم كنيسة أطفيح وغيرها من أحداث اعتداءات علي الأقباط وتبني الدولة مبدأ الجلسات العرفية التي أهدرت ــ حسب وصف الرسالة ــ حقوق الأقباط وشجعت السلفيين علي التمادي حيث بلغ بهم الأمر رفع الأعلام السعودية وإعلان قنا إمارة إسلامية وطرد التلاميذ من المدارس بعد غلقها وقطع الطرق والسكك الحديدية وإنزال السيدات من الميكروباصات للفصل بينهن وبين الرجال وتوافد الكثير من السلفيين من اسوان وغيرها من المحافظات لقنا لإعلان تضامنهم مع سلفين قنا.
وطالبت المنظمات القوات المسلحة بالتصدي بحسم لتلك الجماعات وتطبيق القانون ضدهم ومحاكمتهم علي وجه السرعة معلنة رفضها محاولات التفاوض معهم .
وقالت المنظمات في رسالتها إن الأحداث الجارية في قنا والتي تتزعمها بعض جماعات الإسلام السياسي، من سلفيين وجهاديين تثير قلق كل المواطنين الحريصين علي وحدة تراب هذا الوطن، وعلي تعزيز قيم المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.
وأشارت الرسالة إلي أن الاعتراضات علي تعيين اللواء عماد ميخائيل محافظا لقنا بدأت لأنه كان مساعدا لمدير أمن الجيزة أثناء أحداث ثورة 25 يناير وشارك في قتل المتظاهرين، إلا أن هذه الجماعات حولت هذه الاعتراضات المشروعة إلي اعتراضات طائفية بسبب ديانته، وقد شجعها علي هذا اللين الذي واجهت به الدولة ممثلة في المجلس العسكري والحكومة الانتهاكات السابقة كهدم كنيسة صول بأطفيح، وقطع أذن المواطن أيمن أنور ديمتري في قنا نفسها واكتفت الدولة برعاية جلسات صلح عرفية مشينة تلتف حول القانون بل الاستعانة في هذه الجلسات برموز سلفية طالما حرضت علي المواطنين المسيحيين، مما شجع هذه الجماعات علي إشعال حريق طائفي مدمر، ورفع لافتات تحوي إشارات طائفية تحرض علي عدم قبول حاكم غير مسلم والهتاف بشعارات معادية للمسيحيين من أبناء هذا الوطن مثل «لا اله إلا الله.. النصراني عدو الله» وغيرها من الرسائل التي تعبث بالوحدة الوطنية بين صفوف الشعب المصري وتهدم مبادئ ثورته المجيدة من الأساس.
وقد سبق مظاهرات قنا مؤتمر جماهيري شارك فيه الآلاف من أعضاء الحركة السلفية في مصر وأقيم المؤتمر بمحافظة أسيوط وشهد للمرة الأولي الإعلان بشكل واضح وصريح عن المطالبة بإقامة دولة إسلامية، والسماح للحركة بممارسة دعوتها دون تضييق أمني، وذلك وسط مخاوف ليبرالية وقبطية من تنامي الظهور السلفي عقب الثورة.
وللمرة الأولي تشهد المدينة ذات القبضة الأمنية الحديدية لافتات باسم «الدعوة السلفية» تهاجم مدنية الدولة وتعتبرها محاولة لإسقاط الدين، كما شهد المؤتمر حضور عدد من مشايخ الحركة السلفية تناوبوا في كلماتهم للتأكيد علي ضرورة عدم المساس بالمادة الثانية من الدستور التي تنص علي أن «الإسلام دين الدولة»، وأن «مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع».
محاولات الإسلاميين لإقامة إمارتهم في الصعيد ليست وليدة اليوم فقد اشتبكت الجماعة الاسلامية التي سعت لإقامة دولة إسلامية في حرب عصابات علي مستوي محدود مع الشرطة في الفترة من 1992 إلي 1997 تركزت في صعيد مصر بالأساس وقتل ما يزيد علي ألف شخص جراء ذلك العنف وأعلن بعض قياديي الجماعة المعتقلين هدنة في عام 1997 تجاهلها أعضاء آخرون بالجماعة وقتلوا 62 شخصا بينهم 58 سائحا اجنبيا في معبد فرعوني بالأقصر بعدها بشهور قليلة وفي عام 2003 نشرت القيادة المعتقلة للجماعة والتي أدانت مذبحة الأقصر سلسلة مراجعات تنبذ العنف وتدين القاعدة وتستبعد فكرة الاستيلاء علي السلطة كوسيلة لدفع المصريين.
استعداد الإسلاميين لإقامة الامارة الإسلامية في الصعيد بدأ من خلال إعلانهم الواضح أنهم سيطبقون الأحكام الشرعية علي الجميع حال وصولهم للحكم وأنهم لن يتهاونوا مع أي شخص لا يلتزم بتعاليم الإسلام لكن الملفت في عملية الاستعداد لما يسمي الدولة الإسلامية هو النزاع والصراع المشتعل بين مختلف التيارات الإسلامية وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين التي تحظي بتواجد كثيف في معظم المحافظات وتعتمد علي تاريخ سياسي يقترب من الـ 80 عاما وبين التيار السلفي الذي أعلن عن نفسه وبقوة عقب نجاح ثورة 25 يناير والذي كان حتي وقت قريب يعتبر السياسة رجسا من عمل الشيطان وفي عقيدته أنه لا يجوز الخروج علي الحاكم حتي لو كان جائرا غير أن المناخ السياسي الذي أفرزته الثورة أغري قيادات السلفيين بالدعوة إلي المشاركة في العمل السياسي وخوض الانتخابات البرلمانية وانتخابات المجالس المحلية لكن ولأن السلفيين كانوا بعيدين عن السياسة ولا يجيدون فنونها مثل الاخوان وقع داعية من دعاتهم في خطأ جسيم حينما خرج عقب إعلان الموافقة علي التعديلات الدستورية ليعلن عن فوز الإسلاميين في غزوة الصناديق وهو ما كشف بوضوح عن الطريقة الرجعية التي يفكر بها قادة التيار السلفي الذين لا يجيدون السباحة في بحور السياسة ولا يستطيعون الصمود أمام أمواجها العاتية .
وفي ظل الحديث الذي لا يتوقف عن الإمارة الإسلامية تم الكشف عما يعرف بالدستور السلفي الذي نُسب إلي السلفيين ، ولم يعلنوا التبرؤ منه أو أنهم لم يصدروه ، ويحتوي ذلك الدستور علي 20 مادة تحدد ملامح الحكم الإسلامي المُنتظر جاءت كالتالي :
مادة 1: الديار المصرية ديار إسلامية، ولا يجوز تعديل هذه المادة أو تغييرها إلي الأبد.
مادة 2: لغة القرآن الكريم (اللغة العربية) هي اللغة الرسمية والوحيدة للديار المصرية، ولا يجوز تداول أي لغة علي الأرض المصرية الإسلامية في أيٍّ من مؤسساتها غير لغة القرآن الكريم، ولا يجوز تعديل هذه المادة أو تغييرها إلي الأبد.
مادة 3: الله غاية الديار المصرية، والرسول محمد صلي الله عليه وسلم قدوة أهل الديار المصرية، والقرآن الكريم وسنة نبيه محمد صلي الله عليه وسلم هما فقط دستور الديار الإسلامية، والاستشهاد في سبيل الله هو أسمي أماني أهل الديار المصرية ولا يجوز تعديل هذه المادة أو تغييرها إلي الأبد.
مادة 4: مذهب إمام أهل السنة والجماعة (الإمام أحمد بن حنبل) والسلف الصالح من بعده (الإمام ابن تيمية والإمام محمد بن عبد الوهاب والإمام ابن القيم والإمام ابن عثيمين) هو المصدر (الوحيد) للتشريع ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 5: تحتكم الديار المصرية لله وحده ويحذر تداول أي شرائع وضعية أو قوانين علمانية إلحادية تخالف حكم الله تطبيقًا لقول الله تعالي "إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ" وتكون جميع مؤسسات الديار المصرية خاضعة لهذه الآية الكريمة وتزال صور البشر من جميع مؤسساتها، وتصبح هذه الآية هي الشعار الوحيد المرفوع في جميع هيئاتها ومن يخالف حكم الله ويعرقل تطبيق شريعة (الله الحكم) يطبق عليه حد الردة والخروج عن الملة في يوم الجمعة من بعد صلاة العصر في ميدان التحرير وتنقل جميع وسائل إعلام الديار المصرية كي يشهد عليه الأشهاد، ولا يجوز تعديل هذه المادة أو تغييرها إلي الأبد.
مادة 6: تدرس الشريعة الإسلامية تدريسًا جبريًّا علي جميع أهل الديار المصرية وتضاف إلي المجموع ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد
مادة 7: تعطل أعمال الدولة إجباريًّا وقت الأذان ووقت الصلاة ويرفع الأذان في جميع مؤسسات الديار المصرية وتتولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراسم خشوع أهل الديار المصرية لأداء الصلاة ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 8: لا تشد الرحال إلا إلي ثلاثة (المسجد الحرام والمسجد الأقصي ومسجد الرسول محمد صلي الله عليه وسلم) ويحرم شد الرحال إلي القبور والأضرحة وممن يسمون أولياء الله الصالحين ومن يخالف ذلك يقام عليه الحد من بعد صلاة العصر يوم الجمعة أمام الأشهاد ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 9: يلزم علي أهل الديار المصرية إطلاق اللحية وعف الشوارب للرجال والنقاب للنساء وتتولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إتمام أهل مصر للزي الإسلامي الشرعي ومن يخالف ذلك تطبق فيه شريعة الله ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 10: يحذر أن تكون مصادر الدخل القومي للديار المصرية مما يخالف شرع الله، وعلي الأجانب في الديار المصرية الامتثال لقوانين الدولة المصرية ومن يخالفها تتولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ترحيله إلي بلاده ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 11: ينهي ترحال أهل الديار المصرية إلي آثار الفراعنة الكافرين والملحدين.
مادة 12: يشترط فيمن يتقدم لإمامة الديار المصرية كي يشغل منصب خليفة المسلمين أن يكون.. مسلمًا.. ذكرًا.. أتم سن الرشد الذي حدده الله في كتابه بأربعين عامًا.. حصل علي الأهلية من هيئة تطبيق الشريعة.. ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 13: يحظر إنشاء أي أحزاب في الديار المصرية ويحظر تكوين أي كيانات تخالف إجماع الأمة حول هيئة تطبيق الشريعة.
مادة 14: هيئة تطبيق الشريعة هي الحاكم الفعلي والمنظم للديار المصرية وتتكون من 150 عضوًا ممن حصلوا علي شهادة الدكتوراه في المذهب الحنبلي ويتم انتخابهم من بين أعضاء هيئة التدريس في جامعة الإمام أحمد بن حنبل
مادة 15: مخالفة أمر هيئة تطبيق الشريعة حرام شرعًا وممنوع قانونًا لأنها تطبِّق شريعة الله علي الأرض المصرية المسلمة، كذلك الخارج علي الحاكم الذي يحكم بشريعة الله يقام عليه الحد، ويمنع إنشاء أي كيانات مؤسسية تخالف في عملها هيئة تطبيق الشريعة وتتولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر محاكمة الخارجين عن شرع الله ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 16: يدفع مسلمو الديار المصرية الزكاة إجبارًا ويدفع أهل الذمة الجزية إجبارًا.
مادة 17: أهل الذمة لهم ما لأهل الديار المصرية من المسلمين من حقوق وواجبات فلا تمس كنائسهم ولا ينقص منها ولا يزاد عليها.
مادة 18: الديار المصرية لا تعترف إلا باتباع الديانات السماوية الحنفية فقط لا غير.
مادة 19: تكون جميع وسائل الإعلام من راديو وتليفزيون وإنترنت خاضعة لرقابة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
مادة 20: لا يجوز تغيير أو تعديل العشرين مادة الأولي من دستور مصر إلي الأبد وإنما يمكن الإضافة إليها العديد من المواد التي لا تخالف منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح.
ما تضمنه الدستور السلفي جاء متفقا مع ما أعلنه الداعية محمد حسان في أحد اللقاءات التليفزيونية له والذي أكد أن جمهور العلماء أجمعوا علي أنه يجب تقديم الذكر المسلم في الولاية العامة، مثل الرئاسة والمناصب العامة، قائلاً: أرفض ترشح السيدات والأقباط للرئاسة ويجب أن نحتكم في هذا الشأن للمادة الثانية التي تنص علي الهوية الإسلامية لمصر، وكما لا يجوز للمرأة أن تؤم المسلمين في الصلاة فلا يجوز أن تتقدمهم في الولاية العامة.
حسان أكد أن هذا ليس انتقاصًا من قدر المرأة أو الأقباط، مشيرًا إلي أن مرجعية الوظائف لدي المنهج السلفي تعود إلي الأمانة والقوة، وهذا تأصيل شرعي، يرتبط بالولايات الخاصة، التي لا يجوز فيها التمييز علي أساس الجنس أو الدين.
وحول موقف السلفيين من بعض القوانين حال وصولهم لمقاعد الحكم أو التشريع قال حسان: "سنعمل علي تغيير كل القوانين التي تخالف شرع الله.. لن نحرم السياحة أو الفن أو الغناء، ولكن سنطالب المسؤولين بوضع ضوابط لتلك المجالات بما يتوافق مع أخلاقيات ومقومات المجتمع الإسلامي، فما العيب في تأصيل ذلك، لا نريد أن نأكل بالحرام، وأطالب أهل الفن بتحقيق الرقابة لرب العالمين".
وفيما يخص موقف السلفيين من الأقباط، قال حسان إن الأقباط سيحكمون بشريعتهم ولن يجبروا علي التعامل بالشريعة الإسلامية، قائلاً: "لا ألزمهم بشريعة الإسلام، ولكن أطالب الأقباط بأن يحترموا مشاعر المسلمين فقط، كما يجب علي المسلمين أن يحترموا مشاعر غير المسلمين، فليس من العدل ظلم غير المسلم أو عدم احترام مشاعر المسلمين".
وتابع حسان: النبي أوصانا بأهل مصر خيرًا، والأقباط يحيون في أمن منذ الفتح الإسلامي لمصر، والإمام ابن حزم ذكر في مراتب الإجماع أن الأمة أجمعت علي وجوب حماية أهل الذمة، وكلمة أهل الذمة ليست انتقاصًا منهم، ولكن المقصود أنهم أهل ذمة رسول الله، والإمام ابن حزم يقول إن حماية أهل الذمة من أي اعتداء واجب علي المسلمين، وأؤكد للأقباط أنهم ليسوا في حاجة إلي الاستقواء بالخارج، فحمايتهم واجبة علي المسلمين
الموجز

وزير الأوقاف: لن نسمح للمتشددين بالسيطرة على المساجد .. ولا مساجد للشيعة

on الثلاثاء، 26 أبريل 2011


أكد الدكتور عبد الله الحسينى، وزير الأوقاف، أنه لن يسمح مطلقا للتيارات المتشددة بأن تسيطر على المساجد المنتشرة فى مختلف أنحاء الجمهورية، مؤكدا أن هناك خطة شاملة تم وضعها بعناية لمواجهة هذه الأفكار، كما لن يسمح للأمن مرة أخرى بالسيطرة على المساجد والأئمة والدعاة من جديد، لأن هذا العهد انتهى دون رجعة- حسب قوله. وأكد «الحسينى»، فى حواره مع «المصرى اليوم»، صعوبة ضم وزارة الأوقاف ودار الإفتاء فى مؤسسة واحدة مع الأزهر الشريف. وكشف عن أن الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية السابق، اقتطع 40 مليون جنيه من الميزانية المخصصة لبناء وإحلال وتجديد المساجد، وأشار إلى أنه لن يسمح مطلقا بوجود أى لون من ألوان المد الشيعى فى مصر، أو السماح ببناء مساجد تابعة للشيعة، لأن مصر دولة سُنية فى المقام الأول، وإلى نص الحوار:

■ لاحظنا فى الآونة الأخيرة ظهور العديد من التيارات المتشددة وسعيها للسيطرة على المساجد، فما الخطة التى وضعتها وزارة الأوقاف لمواجهة هذه التيارات؟

- الظروف التى تمر بها الدولة منذ 25 يناير حتى الآن، وحالة الانفلات الأمنى والأخلاقى، جرّأت بعض أصحاب الدعوات المشبوهة للاعتداء على بعض الأضرحة ومنابر الأوقاف، طبعا هذه السلوكيات مرفوضة، والوزارة لم تقف مكتوفة الأيدى إزاء هذه التصرفات السيئة، بل واجهتها بكل حسم وقوة، وتم استدعاء وكلاء الوزارة ووكلاء الدعوة فى جميع المديريات على مستوى الجمهورية، وعقدنا معهم أكثر من اجتماع فى الوزارة وشرحنا لهم الموقف، وبحثنا سبل مواجهة الاعتداءات على منابر المساجد وأضرحة أولياء الله، وأكدنا ضرورة أن يتواجد كل إمام والعاملين معه فى مسجدهم لصد أى محاولة للسيطرة عليه، ومواجهة الأفكار المتشددة والوافدة التى تسعى للسيطرة على منابر المساجد التابعة للأوقاف.

■ هل هناك تنسيق بين الوزارة ومشيخة الأزهر ودار الإفتاء لوضع خطط مواجهة موجات التطرف الدينى؟

- نعم، هناك تنسيق مستمر ودائم بين المؤسسات الدينية فى هذا الخصوص، وتم الاتفاق مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية، لاختيار 50 إماما من أئمة الدعوة الإسلامية فى الأزهر والأوقاف من المشهود لهم بالكفاءة والعلم الغزير للاستعانة بهم لمواجهة الأفكار المتطرفة، وتم عقد لقاءات معهم فى الوزارة، وأكدنا لهم خطورة ما تواجهه مصر جراء انتشار هذه الأفكار المتشددة والاعتداء على الأضرحة، وأن أضرحة الأولياء «خط أحمر» لأن الشعب المصرى شعب متدين بفطرته ومحب لأولياء الله الصالحين ولا يقبل مطلقا مثل هذا الاعتداء، وكانت هناك تكليفات محددة بأن يقوم كل إمام من هؤلاء الأئمة بإلقاء خطبة ومحاضرة فى مسجد من مساجد الوزارة، كما تم عقد لقاء بين شيخ الأزهر ومفتى الجمهورية وهؤلاء الأئمة لأننا نرى أن مواجهة موجات التطرف تكون بالفكر والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ومواجهة الحجة بالحجة والدليل بالدليل انطلاقا من قول المولى عز وجل «ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك».

■ ألا ترى أن 50 إماما عدد قليل إلى حد ما؟

- هذه مجرد بداية، لأن هذا العدد سيكون فى القاهرة فقط، ونستعد الآن لتجهيز عدد من الأئمة فى محافظة الإسكندرية ومحافظات الوجه البحرى والصعيد وغيرها من المحافظات على مستوى الجمهورية، ونلتقى بكل مجموعة لشرح حقيقة دورهم فى المرحلة الحالية، بحيث تكون لدينا مجموعات كبيرة من الأئمة المتميزين المنتشرين فى جميع ربوع مصر، ومهمتهم الأساسية الدعوة إلى الله تعالى وفق المنهج الدعوى «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن»، الذى تلتزم به وزارة الأوقاف دائما ومنهجها الذى يقوم على الوسطية والاعتدال والتعددية واحترام الآخر، وتعظيم قيم المواطنة والانتماء للوطن والحفاظ على الوحدة الوطنية والبعد عن أى أفكار مغلوطة ومواجهتها.

■ وماذا عن الجانب الأمنى فى حماية المساجد من المتشددين؟

- هناك اهتمام كبير من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئاسة مجلس الوزراء ووزارة الداخلية بحماية المساجد، خاصة بعد محاولات بعض التيارات المتشددة السيطرة على منابرها مثلما حدث فى مسجد النور بالعباسية.

■ يكثر الحديث حاليا عن ضم وزارة الأوقاف ودار الافتاء إلى الأزهر الشريف فى مؤسسة دينية واحدة، فما تعليقك؟

- أرى أن إلغاء وزارة الأوقاف ودمجها مع الأزهر الشريف صعب جدا من الناحية العملية، لكبر حجم الوزارة والهيئات التابعة لها وأعداد العاملين بها، وكذلك الأزهر بما يضمه من مناطق وإدارات على مستوى الجمهورية، فإن كان الهدف من الدمج التنسيق والتكامل فإن هذا موجود بشكل مستمر ودائم، لما فيه مصلحة العمل الدعوى، ونجاح مهمة الدعوة التى تقوم بها الوزارة فى مصر والخارج، كما أننى على اتصال دائم ويومى بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، للتنسيق فى كل ما يهم العمل الدعوى وتفعيل وتجديد الخطاب الدينى ونشر المنهج الإسلامى الوسطى والمعتدل ومواجهة الفكر المتشدد، وأرى أن الدمج النظرى بين المؤسستين قائم فعليا بالتنسيق الدائم والمستمر بينهما وبين دار الافتاء، أما عملية الدمج الفعلى فهذا أمر صعب، لأن الوزارة تتبعها مديريات بكل المحافظات، وهيئة الأوقاف لها ممثليات بالمحافظات وكذلك مستشفى الدعاة، وفيها ما لا يقل عن 650 ألف موظف وعامل من مختلف التخصصات، كما أن الأزهر يضم 29 منطقة بكل المحافظات، ما يجعل مسألة ضم كل هذا العدد صعبة جدا عمليا وتحتاج وقتا، وقد بادرت بطرح فكرة أن تكون الأوقاف، والإفتاء، وجامعة الأزهر تحت ولاية فضيلة الإمام الأكبر، واقترحت على شيخ الأزهر تشكيل لجان دستورية وعلمية ومالية وإدارية لتطوير العمل به، وإعادة تشكيل هيئة كبار العلماء وتعديل القانون رقم 103 لسنة 61 الخاص بالأزهر من خلال اللجنة التى يترأسها المستشار طارق البشرى، وتطوير جامعة الأزهر ومنحها صلاحيات واسعة وتخصيص ميزانية خاصة لها لتفعيل دورها باعتبارها تمثل المنهج العلمى الدينى المعتدل ولها رسالتها فى مصر والخارج، وتضم أكثر من نصف مليون طالب من مصر وجميع أنحاء العالم بنين وبنات، ولابد أن يكون لها وضع أفضل، ومع ذلك فنحن نرحب بأن ننضوى تحت لواء الأزهر.

■ هل فعلا اقتطع الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية السابق، مبالغ مالية من ميزانية بناء المساجد؟

- وزارة الأوقاف لديها 110 آلاف مسجد، وهناك عدد من المساجد مغلقة وآيلة للسقوط وتحتاج إلى ترميم وإعادة بناء والمبلغ المحدد لصيانة وتجديد المساجد وبناء مساجد جديدة يبلغ 120 مليون جنيه، وخطط تجديد المساجد تحتاج دعما ماليا كبيرا، وكان المبلغ يصل إلى 160 مليون جنيه، لكن الدكتور يوسف بطرس غالى، استقطع منه 40 مليون جنيه، فأصبح المتبقى لا يكفى لإنشاء مساجد جديدة وإحلال وتجديد بعض المساجد القديمة وصيانة بعض المساجد القائمة، إضافة إلى أن هناك مساجد مغلقة وآيلة للسقوط وتحتاج للبناء من جديد، هناك مساجد فى حاجة إلى صيانة وتغييرات فى دورات المياه وغيرها، ونأمل أن يزيد الدعم المخصص لبند إحلال وتجديد المساجد حتى نستطيع أن نقوم ببناء المساجد المغلقة وصيانة المساجد القائمة.

■ ما الخطة التى وضعتها وزارة الأوقاف لمواجهة الفتن الطائفية التى تطل بين الحين والآخر؟

- طبعا وزارة الأوقاف لم تكن غائبة أبدا عن أى حدث من الأحداث التى مرت بها الدولة، مثل الاعتداء على كنيسة «الشهيدين» بقرية صول فى أطفيح، إذ كان لنا تواجد ملحوظ هناك، وكان هناك العديد من الدعاة والوعاظ الذين أرسلناهم إلى هذه القرية لتهدئة الأجواء، وقد زرت كنيسة «الشهيدين» بعد انتهاء القوات المسلحة من بنائها فى زمن قياسى بمرافقة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وأكدنا ضرورة تعظيم قيمة المواطنة، وأننا جميعا شركاء فى وطن واحد يحصل فيه الجميع على حقوقه ويؤدى واجباته دون تفرقة بين مسلم ومسيحى.

■ نريد أن نلقى بعض الضوء على أزمة مسجد النور والصراع حوله؟

- تم عرض مذكرة تفصيلية على المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئاسة مجلس الوزراء، وتقدمت ببلاغ للمستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، بهذا الخصوص، وهناك توجيهات من جميع الأجهزة بتمكين إمام المسجد الشيخ أحمد ترك من أداء دوره كاملا.

■ لكن الشيخ حافظ سلامة يؤكد أن معه حكما قضائيا يؤيد حقه فى المسجد؟

- صدر قرار من محافظ القاهرة فى السبعينيات بتخصيص قطعة الأرض المقام عليها المسجد حاليا لإقامته وفقا للخرائط المرفقة، على أن يكون المسجد تابعا لوزارة الأوقاف ويكون ملكا لله بنص القرار، وتم الشروع فى بناء المسجد وملحقاته، وكانت جمعية «الهداية» التى يرأسها الشيخ حافظ سلامة شرعت فى بناء بعض الملحقات التى تسلمتها الوزارة، وهناك قرار جمهورى بتبعية كل مساجد الجمهورية للأوقاف، كما أن المسجد مبنى على أرض مخصصة للوزارة، وبعد ذلك قام الشيخ حافظ سلامة برفع دعوى فى عام 2001 أمام محكمة القضاء الإدارى التى أصدرت حكمها بأحقية جمعية «الهداية» فى الملحقات فقط وأحقية وزارة الأوقاف فى المسجد، وكل ما له صفة المسجدية بنص الحكم، أى كل ما يلزم لأداء المسجد رسالته، وبالتالى فهذا الحكم لم يتطرق من قريب أو بعيد لأحقيته فى المسجد، وقالت الأجهزة الأمنية المسؤولة وقتها إنه يستحيل تنفيذ الحكم بتسليم كل الملحقات لجمعية «الهداية»، وبالتالى أخذت الجمعية غرفة تنفيذا للحكم وأخذت وزارة الأوقاف الباقى.

■ ماذا عن القناة الفضائية التى أعلنتم إنشاءها؟

- قلنا لابد أن يكون للمؤسسات الدينية لسان يعبر عنها، وينشر هذا المنهج المعتدل القائم على التسامح والوسطية والاعتدال والتعددية واحترام الآخر، وتعظيم قيم المواطنة والانتماء للوطن والحفاظ على الوحدة الوطنية، وأيضا لنشر كل ما يوضح صورة الإسلام الحقيقية ومن هنا كان التفكير فى إنشاء القناة الفضائية بالتنسيق مع شيخ الأزهر ومفتى الجمهورية.

■ هل تملك وزارة الأوقاف الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لإنشاء هذه القناة؟

-أعتقد أن الوزارة لن تعجز عن توفير الإمكانيات المادية، كما أن الكوادر البشرية متوفرة، حيث إن باقى الفضائيات تقوم على أكتاف رجال الدعوة، ورجال الأزهر هم الذين يحملون العبء الدعوى.

■ ماذا عن هدم الأضرحة ومن المسؤول عن ذلك من وجهة نظرك؟

- لا نستطيع أن نحدد المسؤول باسمه ورسمه وشخصه عن هدم الأضرحة، فقد اتصلت بجهات متعددة لمعرفة المسؤول عن ذلك فلم أصل لإجابة واضحة، وليس هناك دليل قاطع على المعتدى، وبالتالى لا أستطيع أن أجزم بالمسؤول عن ذلك، والله أعلم.

■ هل تقدم مجلس «آل البيت» بمشروع إنشاء «العتبات المقدسة» إلى الوزارة لتنشيط السياحة الإيرانية بمصر؟

- لم يتقدم أحد من مجلس آل البيت بهذا الاقتراح إلينا، ولا أعلم عنه شيئا.

■ هل تقدم أحد من الشيعة بإنشاء مسجد فى مصر؟

- لم يحدث أن تقدم أحد من الشيعة لإنشاء أى مسجد فى مصر، ولو تقدموا سنرفض.

■ هل ترى أن هناك «مداً شيعياً» فى مصر؟

- لا يوجد، ولن نسمح بوجود هذا المد فى مصر لأنها دولة سُنية وعدد الشيعة فيها قليل جدا.

■ هل يمكن أن يتخذوا من مشروع «العتبات المقدسة» أو مساجد آل البيت نقطة انطلاق داخل مصر؟

- أؤكد أن الشيعة لن يستطيعوا أن يقتربوا من المساجد، لأن اقترابهم من مساجد الأوقاف مرفوض.

■ ما الذى تراه بشأن الفترة الحالية؟

- أخاف على مصر من الفهم الخاطئ لثورة 25 يناير، فليس معنى الثورة إثارة الفوضى، بل أن «يثور الإنسان ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد»، وعلينا جميعا أن نهدأ ونعمل خاصة بعد الاستجابة لجميع مطالب الثورة لأن السياحة تأثرت كثيرا وكذلك الاستثمار والضرائب وغيرها من المجالات، فعلى الجميع أن يعمل الآن، لأن هذا هو وقت العمل والاجتهاد لبناء الدولة من جديد.

■ هل صدرت تعليمات لأئمة الأوقاف بتوعية المواطنين بذلك؟

- نعم، وهناك اتصالات واجتماعات مستمرة مع جميع وكلاء الوزارة فى مختلف مديريات الأوقاف على مستوى الجمهورية لتحديد الموضوعات التى يتناولها أئمة المساجد فى خطبهم، فنختار الموضوع الذى يتناسب مع الظرف والوقت اللذين تمر بهما الدولة، ونحدد عناصر الموضوع ثم نترك إمام كل مسجد ليتحدث فيه بطريقته ويتناوله بالصورة التى يفهمها المصلون، لأن أئمة المساجد والدعاة لهم دور كبير جدا وحيوى فى توعية الشعب ومواجهة المخاطر التى تواجه الأمة.

■ معنى ذلك أن فى نيتكم توحيد خطبة الجمعة؟

- من الممكن توحيدها، فنحن حاليا نحدد للأئمة والدعاة القضايا العصرية التى تهم البلاد مثل الدعوة إلى مواجهة الفتن وكيفية التصدى لها، وأن يكون التعبير عن الرأى بحرية بعيدا عن الإثارة والتخريب، ويتم ذلك بصورة حضارية، والخلاصة أننا نحدد للأئمة والدعاة القضايا التى يتحدثون عنها من فوق المنابر وهم يعالجونها بطريقتهم الخاصة، كل منهم بأسلوبه من منظور إسلامى، فهذا واجب وطنى يجب أن يساهم فيه رجال الدعوة وأن يكونوا دائما فى مقدمة الصفوف التى تدعو لحماية الوطن فى هذه المرحلة الصعبة.

■ كيف تواجهون مافيا أراضى الأوقاف خاصة بعد أن انتشرت هذه الظاهرة إثر ثورة 25 يناير؟

- الظروف الدقيقة التى تمر بها البلاد ترتبت عليها حالة من الانفلات الأمنى والأخلاقى، وتسبب ذلك فى قيام مجموعة من أصحاب النفوس الضعيفة بالاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضى الأوقاف الزراعية والبناء عليها، كما ترتب عليها أيضا قيام مجموعة أخرى باغتصاب الوحدات السكنية التى أنشأتها هيئة الأوقاف فى إطار المشروع القومى للإسكان ببعض المحافظات، بالإضافة إلى قيام البلطجية بسرقة الأبواب والشبابيك وكل شىء آخر يمكن سرقته، لذلك تم الاتصال بالمحافظين ووزراء الداخلية والتنمية المحلية والزراعة والقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وعرضت الأمر أكثر من مرة فى مجلس الوزراء، وبدأت القوات المسلحة بالفعل فى إزالة بعض التعديات فى بعض المحافظات.

■ هل تم حصر حالات التعدى على أراضى ومساكن الأوقاف؟

- بالفعل، سواء قبل الثورة أو بعدها، وللأسف استغل الناس الحالة التى تمر بها البلاد، ووجدوها فرصة لإتلاف ما يقرب من 3 آلاف فدان، ولدينا كذلك 1500 حالة تعد على أراضى الأوقاف، فالمشكلة لم تقتصر على الاستيلاء على الأراضى الزراعية فقط بل بالبناء عليها بالمسلح، مما يزيد المشكلة تعقيدا لأنه حتى لو تمت إزالة المبانى فالأرض تم تبويرها وإتلافها لأنه لا يمكن زراعتها مرة أخرى بسبب الخرسانة المسلحة.

■ وما العمل فى ذلك؟

- الأمر برمته أصبح فى يد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهناك أحكام عسكرية مشددة تنتظر بلطجية الأراضى.

■ هل هناك ضمانات لعدم سيطرة الأمن من جديد على أئمة وخطباء المساجد؟

- لقد انتهت قبضة الأمن على الدعاة دون رجعة بعد ثورة 25 يناير، ولن نسمح للتدخل الأمنى بأن يفرض سيطرته من جديد ويتدخل فى شؤون الدعاة لكننا فى الوقت نفسه سنتصدى بكل حزم وشدة لمن يخرج على النص، كما قلت، حتى يظهر الدعاة بالشكل اللائق بهم لأنهم أصحاب رسالة، ورسول الله «صلى الله عليه وسلم» القدوة والمثل لهم، ويجب أن يتعلموا من سماحته ووسطيته ويستفيدوا من تعاليمه ومبادئه فى مواجهة مثل هذه الظروف.

■ وماذا عن الرشاوى التى يتم دفعها لتعيين الأئمة، وكيف تواجهون هذه الاتهامات المتكررة التى تسىء للأوقاف؟

- عندما توليت مسؤولية الوزارة وجدت ملفات شائكة لا حصر لها فى انتظارى، من ضمنها فساد بعض المديريات، وأؤكد أننى لن أتهاون مطلقا فى مواجهة أى لون من ألوان الفساد داخل الأوقاف وسأضرب بيد من حديد على يد كل فاسد.

■ ماذا عن مطالبة الدعاة بكادر خاص أسوة بباقى العاملين فى جهات أخرى؟

- أسعى جاهدا لتحسين الأوضاع المالية لجميع أئمة المساجد ولكل العاملين بالأوقاف وهناك مشروع كادر خاص بأئمة ودعاة المساجد تم عرضه فعليا على مجلس الشعب وسوف تتم مناقشته فى أولى جلسات المجلس بعد الانتخابات، إضافة إلى أننى بمجرد أن توليت مسؤولية الوزارة لم أتوان لحظة فى تقديم مزايا للعاملين بها بدأتها بصرف منحة شهر ونصف الشهر أثناء الثورة، ثم وافقت على تعيين أبناء العاملين بالأوقاف ووضعت شروطا وضوابط للشقق والحج، حتى يستفيد الجميع منها.

■ ماذا عن تجديد الخطاب الدينى؟

- نحن بصدد إعداد خطة عاجلة لإصلاح صورة الخطاب الدعوى الإسلامى، وقد بدأناها بلقاء مديرى المديريات والإدارات ووكلاء الوزارة، وأعطيت تعليماتى بزيادة ثقافة الدعاة عن طريق منحهم أجهزة «لاب توب» ومكتبات دينية متميزة بأسعار زهيدة حتى يتمكنوا من الاطلاع ويكونوا على صلة دائمة بما يحدث حولهم ليتفاعلوا مع الجماهير، وهناك خطة أخرى تشمل مناهج كليات الدعوة وسبل إعداد الدعاة وتدريبهم حتى يكونوا صورة مشرفة للمجتمع فى المحافل الدولية والداخلية.

■ ماذا عن مستقبل مشروع «الأذان الموحد» وهل سيستمر أم سيتوقف؟

- المشروع يسير حسب الاتفاقات الموقعة مع الهيئة العربية للتصنيع، وتم تركيب أجهزة «الريسيفر» فى 3 آلاف مسجد ويتبقى 1000 مسجد فقط فى محافظة القاهرة، وبذلك يكون المشروع قد تم تعميمه فى جميع مساجد محافظة القاهرة، وسننتقل بعد ذلك إلى تطبيقه فى محافظة الإسكندرية.

أحمد البحيري
المصري اليوم
Widget By Devils Workshop

المقالات الأكثر مشاهدة هذا الشهر

الأقسام الرئيسية

  • (110)
  • (202)
  • (34)
  • (40)
  • (13)
  • (202)
  • (8)
  • (1)
  • تحقيقات صحفية (10)
  • (2)
  • (63)
  • (35)
  • (9)
  • (3)
  • (2)
  • (20)
  • (6)
  • (5)
  • (728)