‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات هامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات هامة. إظهار كافة الرسائل

عمرو حمزاوى يكتب .. المواطنة المهددة

on الخميس، 5 مايو 2011



من غير المقبول أن نصمت اليوم عن الممارسات الخطيرة التى تتورط بها جماعات منظمة ومجموعات من الأفراد وتهدد بإشعال فتن طائفية على امتداد الوطن.من غير المقبول أن تصمت القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى عن إشاعة مناخ من الخوف والقلق فى مصر، بمظاهرات أمام الكنائس وحديث غير منضبط عن التمكين للإسلام فى البلاد وتطبيق الشريعة وإقامة الحدود، يشعر معه المواطنون المسيحيون بأن حقوقهم وحرياتهم المدنية والدينية باتت موضع تهديد أو أن ضمان أمنهم وأمانهم قد يتحول إلى فضيلة مجتمعية نادرة.

يسىء لنا جميعا أن تشغل قضايا إثارة ذات أبعاد طائفية كقضية كاميليا شحاتة مساحة إعلامية واسعة، بينما تنزوى المعالجات الجادة لملفاتنا الاقتصادية والأمنية الضاغطة على كل المواطنين. هل يعقل أن تخصص برامج حوارية متعددة لقضايا الإثارة الطائفية ولمظاهرات بعض الجماعات أمام الكنائس، فى حين لا يستمع لخبراء الاقتصاد ولرؤيتهم عن كيفية تجاوز الأزمة الخانقة الراهنة ولا تفرد مساحة كافية لتناول تفاصيل الوضع الأمنى. فليس فى هذا، وبغض النظر عن أن بعض البرامج الحوارية قدم معالجة رصينة لقضية كاميليا شحاتة، إلا دليل فقر إعلامى بين وسوء تقدير لما تقتضيه مصلحة الوطن فى اللحظة الراهنة.

من غير المقبول أيضا أن نترك بدايات الفتن الطائفية دون مواجهة قانونية ومجتمعية جادة. قطع أذن مواطن، ترويع مواطنين فى دور عباداتهم، تهديدهم نفسيا بتصريحات علنية غير مسئولة هى جميعا أمور لابد إزاءها من تفعيل أدوات وإجراءات دولة القانون بمساءلة ومحاسبة المتورطين بها، كما يبنغى مواجهتها علنا بخطاب سياسى وإعلامى ينتصر لمواطنة الحقوق المتساوية لكل المصريات والمصريين.

وأكثر ما أخشاه، ومع كامل احترامى للمؤسسات الدينية الرسمية الإسلامية والمسيحية، أن يوكل لهذه المؤسسات وحدها مهمة احتواء بدايات الفتن الطائفية. فنهج الزيارات المتبادلة بين الشيوخ والقساوسة وحديث العموميات عن النسيج الوطنى المتماسك وتسامح الأديان لم يعدا لهما فاعلية حقيقية فى احتواء الفتن. الأهم أن ننشط جميعا، قوى سياسية وائتلافات وجبهات للشباب وشخصيات عامة ونقابات ومجتمع مدنى، ونتوافق علنا على رفضنا أى تمييز ضد مواطنات أو مواطنين بسبب الانتماء الدينى أو أى انتقاص من أمنهم أو حرياتهم.

هذه مسئوليتنا جميعا وعلينا أن نتحملها وأن لا ندع أجندتنا الوطنية تختزل إلى كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين.

هشام أبو المكارم يكتب : الإخوان المسلمون .. طامعون أم خائفون ؟

on الأربعاء، 4 مايو 2011


- فساد مبارك كان يضيف لرصيد الجماعة واستفتاء الدستور محاولة لاستعراض القوة

-الإخوان يدركون أن هناك جماعات أخري حاليا تبيع نفس بضاعتهم

- القائمة الثورية محاولة اخوانية للاحتماء في التيارات الأخرى و ليس العكس

كنت متيقنا من أن جماعة الإخوان المسلمين لن تلتزم بعهدها الذي قطعته علي نفسها بعد الثورة والخاص بعدم خوض مرشحيها الانتخابات البرلمانية في أكثر من 35 بالمائة من الدوائر .. وجاء قرار مجلس شوري الجماعة ليؤكد يقيني .. فهل طمعت الجماعة في الأغلبية البرلمانية وقررت انتهاز الفرصة للقفز علي السلطة ؟هذا هو الانطباع الأول الذي تتركه قرارات مجلس شوري الجماعة لدي المراقبين .. من هنا سوف ينطلق الكتاب وأنصار الفكر الليبرالي والدولة المدنية في هجومهم المتوقع علي الجماعة .. لكن الحقيقة التي تريد الجماعة أن تصرف الأنظار عنها أن قياداتها خائفون من انتخابات تجري لأول مرة وفقا لمعايير مختلفة تماما بعد سقوط نظام مبارك ..

لقد تعمد الإخوان أن يقوموا باستعراض قوتهم في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية الذي جري في شهر مارس الماضي .. كانوا يتحركون بشكل هستيري غير مبرر لحشد الناس من أجل التصويت لصالح التعديلات علي النقيض من كل القوي السياسية التي رأت في تلك التعديلات ترقيعا غير مقبول لدستور 1971 الذي سقط عمليا يوم تنحي الرئيس السابق حسني مبارك .. كان الإخوان يعملون وكأنهم في سباق مع الزمن لإثبات قدرتهم علي الحشد فلجأت كوادرهم الي التلاعب بمشاعر البسطاء واقناعهم بأن التعديلات تستهدف الإبقاء علي المادة الثانية التي تبقي مصر دولة إسلامية وكأن مصر كانت في عهد مبارك دولة إسلامية !!

كان الإخوان يعرفون أن أهم ما في هذا الاستفتاء أنه يقيس الحجم الحقيقي لكل القوي السياسية والحزبية وأيضا القوة التصويتية للأقباط الذين حشدتهم الكنيسة لرفض التعديلات .. من هنا كان حرصهم علي الفوز في استعراض القوة بأي طريقة حتى يحافظوا علي الصورة المنطبعة عنهم في أذهان الناس داخل مصر وخارجها أيضا ..

ولا أنكر أنني كنت أحد المصدومين من هذا التيار الجارف الذي أيد التعديلات .. وهنا بدأت أعيد حساباتي مدفوعا في البداية بالرغبة في التخلص من اكتئاب المهزومين .. لكنني لجأت الي الورقة والقلم أسجل ملاحظات ما لبثت أن تحولت الي مقدمات لنتائج مبهرة ..

الإخوان يخوضون أقسي اختبار في حياتهم !

نعم .. مستقبل الجماعة علي المحك .. ولو جرت انتخابات شفافة وانكشف الحجم الحقيقي لها فسوف تكون كارثة بكل المقاييس .. يؤكد ذلك التكتم الشديد الذي تحرص عليه الجماعة بشأن عدد أعضائها .. وإذا كان من المفهوم أن تلجأ الجماعة الي الكتمان واعتبار عدد أعضائها سريا للغاية في عهد الملاحقات الأمنية قبل الثورة فما الذي يمنعها الآن من إعلان هذا العدد بعد أن قامت الثورة وصار الإخوان تنظيما مشروعا وله حزب سياسي معترف به ؟

أكاد أجزم أن الجماعة لن تعلن أبدا عن عدد أعضائها حتي لو وصلت للحكم في مصر .. وهي في هذا الإطار تفضل أن تترك العنان لخيال الباحثين بل ولتخيلات عامة الناس الذين سيصدمهم العدد الحقيقي لأعضاء الجماعة – مهما كان – لأنه لن يرقي الي مستوي تصوراتهم !

لقد اجتهد الباحث الدكتور ضياء رشوان في هذه المسألة ولجأ الي طريقة مختلفة لتقدير حجم العضوية في الجماعة .. وكان أهم معيار لجأ اليه هو حجم ما حصده مرشحو الإخوان في الانتخابات والذي وصل الي نحو 1.7 مليون صوت مخصوما منهم بالطبع فريقين .. الأول هو الأصوات العقابية التي كانت تذهب لمرشحي الإخوان نكاية في الحزب الوطني .. أما الفريق الثاني فيضم المتعاطفين مع الإخوان وهؤلاء ليسوا أعضاء في الجماعة .. وانتهي رشوان الي تقدير عدد أعضاء الجماعة برقم يتراوح بين 400 و500 ألف عضو ..

إذن فالتنظيم الذي كان حسني مبارك يرعبنا به لا يمكن أن يزيد قوامه عن نصف مليون شخص .. وهذا عدد ضئيل للغاية مقارنة بالعدد الهائل من المصريين الذين شاركوا في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية ( أكثر من 18 مليون شخص ) .. ولا يمكن أن نقتنع بأن كل من صوتوا لصالح تلك التعديلات ( أكثر من 14 مليون) هم من الإخوان لأن هناك قطاعا كبيرا من هؤلاء تحمس للتعديلات باعتبارها خطوة في طريق عودة الحياة الطبيعية في مصر خاصة علي المستوي الاقتصادي والأمني .. الأخطر من ذلك أن عدد الجماعة – لو صحت رؤية ضياء رشوان – هو نصف عدد أعضاء جروب كلنا خالد سعيد الذي يعود اليه الفضل الأكبر في الدعوة الي ثورة 25 يناير والذي وصل الي مليون شخص وفقا لجريدة اليوم السابع في شهر مارس الماضي ..

من جانب آخر تدرك الجماعة أن ثمة مستجدات لا يمكن تجاهلها بعد الثورة من أهمها :

أولا : كان الإخوان طوال العهود الثلاثة الماضية (عبد الناصر – السادات – مبارك ) يتعرضون لملاحقات أمنية مستمرة .. جعلت بعضهم يقضي نصف عمره في السجون .. اما الآن فقد فتحت المعتقلات أبوابها وصار الإخوان جزءا فاعلا من المشهد السياسي في مصر .. هم المشاركون في تعديل الدستور .. وهم الذين قادوا الجماهير لتأييد تلك التعديلات .. لا تكاد تخلو فضائية اليوم من أحد قياداتهم ضيفا أو متحدثا عبر التليفون .. اختفت كلمة “المحظورة” التي ابتدعها رؤساء تحرير الصحف الحكومية.. عشنا وشفنا المرشد العام ضيفا علي الأهرام .. وقيادات الجماعة متحدثين علي شاشة التليفزيون المصري .. فهل يصح مع كل هذا أن يظل المتعاطفون مع الإخوان علي نفس موقفهم ؟ إن التعاطف لا يعني أبدا الاتفاق مع التوجه الفكري أو الموقف السياسي بدليل أن ملايين المصريين تعاطفوا مع الرئيس السابق حسني مبارك لمجرد أنه دغدغ مشاعرهم مطالبا بأن يموت في مصر مثلما ولد فيها .. وليس جديدا أن أقول أن التعاطف دائما يكون مع الطرف الضعيف والمضطهد والمطارد .. أما وقد أصبح الإخوان ملء السمع والبصر فقد فقدوا قطاعا كبيرا من المتعاطفين الذين كانوا في العهد الماضي يمثلون قوة ضاربة لصالح الإخوان في أي انتخابات برلمانية ..

ثانيا : في عهد المرشد السابق محمد مهدي عاكف أرسلت مجموعة من شباب الإخوان في الشرابية رسالة الي المرشد نشرها الزميل عامر محمود مؤخرا في كتابه ” الإخوان المسلمون .. كشوف البركة والمحاكمات الداخلية ” .. تضم هذه الرسالة واقعة لا تخلو من دلالات علي منهج الإخوان في العمل خلال عهد حسني مبارك ..

قال شباب الإخوان في رسالتهم أنهم عرضوا علي قائدهم المباشر أن يساهموا في العمل علي تخفيف حدة بعض المشكلات التي يعاني منها المجتمع المصري مثل مشكلة العشوائيات فكان رد قائدهم أن العشوائيات قنبلة يمكن أن تنفجر في وجه الحكومة ومن هنا ليس مطلوبا من الإخوان العمل علي علاجها ..

ولا أقصد من وراء الاستشهاد بهذه الواقعة رصد ما تحمله من تناقض بين آليات العمل السياسي وطبيعة جماعة الإخوان الدعوية والإنسانية.. لكنني اعتبر تلك الواقعة مثالا علي مدي حرص الجماعة علي استثمار حجم الفساد وتلال المشاكل التي تراكمت خلال ثلاثين عاما من حكم مبارك .. ولا شك في أن الفساد والعشوائية والمحسوبية والبطالة وغيرها من المشاكل الموجعة كانت ترجح كفة الإخوان في العمل السياسي لاسيما في ظل نظام كانوا يمثلون فيه القطب الأكبر –إن لم يكن الوحيد – الذي يعارض نظام مبارك المسئول عن تفاقم تلك المشكلات ..

من هنا سوف يفقد الإخوان ميزة استثمار فساد النظام .. ولن يتمكنوا من بناء نجاحاتهم علي الفشل المتوالي للنظام الحاكم مثلما كان يحدث في الماضي ..

ثالثا : كل المحللين والمتابعين يتفقون علي قدرة الإخوان علي الحشد .. ثبت ذلك في أكثر من موقف .. وكان الإخوان يحرصون بين وقت وآخر علي استعراض قوتهم في مناسبات عدة .. لكن هل ما فعله الإخوان يوم اجراء الاستفتاء علي التعديلات الدستورية كان حشدا للجماهير ؟

قبل إعلان النتيجة قدر البعض عدد المشاركين بنحو ثلاثين مليونا .. وفي نفس الليلة كان القيادي الإخواني الدكتور عصام العريان يتحدث عبر الهاتف مع الإعلامية ريم ماجد في برنامج بلدنا بالمصري علي فضائية أون تي في وسألته عن فكرة ” الحشد” .. فكان رد العريان أنه لا يوجد في مصر من يستطيع حشد كل هذه الملايين .. كان الرجل صادقا .. وربما كان يضحك في قرارة نفسه من أن ينسب الناس الي الجماعة شرف لا تدعيه أو إن شئنا الدقة شرف أكبر من قدراتها .. والحقيقة أن ما فعلته الجماعة يوم الاستفتاء علي التعديلات الدستورية لم يكن حشدا وإنما هو ” الخديعة ” التي لجأت اليها مستغلة حالة الغموض والالتباس التي أحاطت بتعديل الدستور .. فراحت تؤكد أن إقرار التعديلات واجب شرعي .. وأن التصويت بالرفض يعني دولة مدنية يكون من حق الأقباط فيها أن يتولوا كل المواقع بما فيها رئاسة الجمهورية .. كل هذه الألاعيب مكنت الإخوان ومعهم باقي التيارات الإسلامية من تحقيق فوز كاسح في الاستفتاء الذي أسماه أحد مشايخ السلفية بغزوة الصناديق !!

ولابد أن نتفق علي أن استخدام الشائعات وأسلوب الخداع لعامة الناس هو من أكثر الأساليب السياسية خسة .. والأهم من ذلك أن من يلجأ إليه لابد وأن يكون عاجزا عن حشد الجماهير بالأساليب المعهودة ولا أقول المشروعة .. فما لاحظته في الاستفتاء أن الإخوان أدركوا أن شعارهم التقليدي ” الإسلام هو الحل ” لم يعد كافيا لحشد الجماهير بعد أن فقد الشعار كثيرا من بريقه بعد الثورة فكانت الوسيلة الأضمن والأسرع هي اللجوء الي الاستقطاب الطائفي واستغلال حالة الاحتقان الموجودة في تنفيذ مخططات سياسية .. فهل هذه طريقة تفكير تنظيم يشعر بقوته وضخامة عدد الملتفين حوله .. أم العكس ؟

رابعا : تنشط التنظيمات الدينية عادة في أجواء القهر السياسي وتنجح في استقطاب أعداد كبير لتأييدها باعتبار الدين هو الوسيلة لدي عامة الناس لتحقيق المدينة الفاضلة التي تداعب خيالاتهم .. لكن مصر الآن تتقدم رويدا نحو أجواء الحرية والديمقراطية .. صحيح أن الطريق مازال ملبدا بالغيوم لكن الزمن كفيل بأن يمنح للمصريين خلال السنوات المقبلة ما يتوقون اليه من حرية .. وفي تلك الأجواء يفقد أصحاب اللحي بريقهم حيث يري الإنسان أمامه عدة طرق لتحقيق المدينة الفاضلة أو حتي “شبه الفاضلة” بعد أن كان التدين المظهري بنقابه وجلبابه القصير هو الحل الوحيد المتاح في ظل نظام مستبد يغلق كل نوافذ الحرية ..

خامسا : ظلت الجماعة متماسكة رغم ما تعرضت له من ضربات أمنية خلال عهد مبارك .. كانت الخلافات الداخلية بين أعضائها لا تظهر إلي العلن إلا في حالات قليلة .. وأعلم أن مباحث أمن الدولة كانت تمارس أحيانا دور الراعي الرسمي لتلك الخلافات عن طريق تضخيمها والنفخ فيها عبر أجهزة الإعلام الحكومية والمستقلة الموالية لها .. لكن الجماعة الآن مرشحة للدخول في دوامة من الانشقاقات ستكون أقل آثارها السلبية تشتيت جهودها وتقليل اعضائها الذين سوف يتوزعون علي عدة كيانات بالإضافة الي فقدها للكثير من كوادرها وقياداتها المهمة ( نماذج : مؤتمر شباب الإخوان – استقالات ابراهيم الزعفراني وعبدالمنعم أبوالفتوح وهيثم أبوخليل ) .. ذلك أن الكثير من أعضاء الجماعة لن يتحملوا بعد ثورة الحرية أن يظلوا أسري مكتب الإرشاد ويعيشون بقية عمرهم مكبلين بسلاسل السمع والطاعة ..

سادسا : ليس أدل علي خطورة موقف الجماعة من تلك التنازلات التي تقدمها يوما بعد الآخر .. ولعل أهم تلك التنازلات التغيير الجذري في موقف الجماعة من الأقباط علي سبيل المثال .. تجلي هذا التغيير في عدة صور أولها محاولة التقارب التي أقدم عليها المرشد العام محمد بديع عندما هنأ البابا شنودة الثالث بعودته سالما من رحلته العلاجية الأخيرة .. بل وطرح المرشد مبادرته لعقد لقاءات مع شباب الأقباط لإزالة ما لديهم من مخاوف علي حد تعبيره وهو ما قابلته الكنيسة بالترحاب لكنها عادت للتراجع ربما لأنها شعرت بأن مبادرة المرشد قد تكون مجرد مناورة للتخلص من ضغط الأقباط وتكتلهم في مواجهة ما يعتبرونه محاولة من جانب الإخوان للقفز علي السلطة ..

أما الخطوة الثانية التي تكشف عن مخاوف الجماعة فقد جاءت من المرشد السابق محمد مهدي عاكف الذي أعلن أنه لا يوجد ما يمنع تولي قبطي رئاسة حزب العدالة والحرية اذا اختارته الجمعية العمومية للحزب .. وعاكف يعرف بالطبع أن ذلك في حكم المستحيلات علي أرض الواقع !

سابعا : جماعة الإخوان المسلمين الآن لا تمثل الدور الرئيسي علي مسرح الإسلام السياسي .. كان دور البطولة من نصيبها طوال ثلاثين عاما مضت .. أما الآن فقد امتلأ المسرح باللحي والجلا بيب القصيرة .. هناك السفليون .. وهناك الجماعة الإسلامية .. كل هؤلاء يبيعون بضاعة واحدة ويزاحمون الإخوان في سوق احتكروه – رغما عنهم – طوال ثلاين عاما .. ماذا سيفعل هؤلاء ؟ هل يشاركون في الانتخابات البرلمانية بمرشحين منافسين للإخوان ؟ وما هو موقف الجماعة من عبود الزمر المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية ؟ كل تلك الأسئلة تمثل ألغاما في طريق الإخوان ..

ثامنا : من المعروف أن هناك مناطق محكومة سياسيا بنفوذ العائلات والقبائل ويأتي صعيد مصر علي رأس تلك المناطق حيث تتنافس العائلات فيما بينها علي الاحتفاظ بمقاعد البرلمان .. ولا يعني حل الحزب الوطني أن تلك العائلات سوف تتخلي عن تقالديها وعصبياتها .. بل سوف تبحث من بين ابنائها عن وجه مقبول يستطيع أن يحوز رضا الناخبين في معركة لن يكون التزوير فيها هو العامل الحاسم .. ولا ننسي أن الحزب الوطني كان يخسر العشرات من مرشحيه في مواجهة العصبيات القبلية لكنه كان يعالج ذلك بضم المرشحين المستقلين اليه بعد فوزهم .. وفي المشهد الحالي الذي سيغيب عنه الحزب الوطني ستكون المنافسة شرسة بين تلك العائلات ومرشحي الإخوان وأظنها لن تحسم لصالحهم بعد فقدوا الأصوات العقابية التي كانت تذهب لمرشحيهم نكاية في مرشحي الحزب الوطني ..

تاسعا : ثمة سؤال خطر في ذهني عندما طرح الإخوان ما أسموه بمبادرة ” القائمة الثورية ” التي تضم مرشحي كل التيارات الوطنية وشباب ثورة 25 يناير جنبا الي جنب مع الإخوان .. وهو : هل هدف تلك المبادرة هو إسباغ الحماية الإخوانية علي باقي التيارات والأحزاب والقوي السياسية التي لا تملك كوادر كثيرة قادرة علي خوض الانتخابات ؟ وهل طرح الإخوان مبادرتهم لتأكيد حسن النوايا ؟ الإجابة في اعتقادي هي عكس كل ذلك !

والحقيقة من وجهة نظري أن الجماعة لا تريد أن تحمي القوي الأخري ومنها شباب 25 يناير بل تريد أن تحتمي فيها .. ذلك أن اجتماع كافة القوي مع الإخوان في قائمة واحدة سوف يجلب للجماعة أصوات أعدي أعدائها وسوف يكون علي رأس المصوتين للقائمة الثورية الأقباط والليبراليون والمثقفون الي جانب كتلة الإخوان والمتعاطفين معهم .. والأهم من ذلك أن التيارات الإسلامية الأخري التي تحتفظ بعداء تاريخي للإخوان لو فكرت في ترشيح أحد ممثليها فسوف يكونوا خارج قائمة الثورة لأن بقية القوي الوطنية قد تقبل بالتحالف المؤقت مع الإخوان لكنها بطبيعة الحال لن ترضي عن وجود قاتل أو متطرف أو أحد جنود غزوة الصناديق في قائمة واحدة ..

وبعد ..

أظن أن قرار مجلس شوري الإخوان برفع نسبة مشاركة الجماعة في الانتخابات البرلمانية الي 50 بالمائة يؤكد أن خوفا من المجهول يسيطر علي قياداته .. ولابد أن تلك القيادات استشعرت الخطر لو تم خوض الانتخابات في ثلث الدوائر فقط فربما يقع المحظور ولا تحصد الجماعة سوي نصف المقاعد التي تنافس عليها أي نحو 15 بالمائة من مقاعد البرلمان .. الغريب – والحال هكذا – أن القوي السياسية الأخري مازالت تمارس نفس المنهج العبثي القائم علي الحصول علي وعد من الإخوان بدخول عدد معين من الدوائر .. أقول أنه منهج عبثي لأنه من الوارد جدا أن يدخل الإخوان الانتخابات بقائمتين إحداهما معلنة والأخري غير معلنة .. كما أن الجماعة حتي لو التزمت بوعدها في الانتخابات المقبلة نظرا للظروف الخاصة التي تمر بها البلاد فمن المؤكد أنها سوف تخوض أي انتخابات تالية في كافة الدوائر ولن يجد أي طرف لديه من الشجاعة ما يمكنه من التوسل لمكتب الإرشاد لكي يترك بعض الدوائر لبقية القوي السياسية !

لكل ما سبق اؤكد أن الإخوان خائفون وليسوا طامعون .. والانتخابات سوف تثبت ذلك .. وإن غدا لناظره قريب !

اقبال بركة تكتب .. عايز أختى كاميليا

on


أحلم وأتمنى أن تظهر كل من الأختين كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين، على شاشة التليفزيون لتعلن كل منهما على الملأ عن عقيدتها الحقيقية التى تؤمن بها دون ضغط أو إرهاب. فإذا كان المرء مؤمنا بحق، فهل يخشى الناس ولا يخشى الله؟ وسواء احتفظت أى منهما بدينها الذى ورثته عن أبويها وأجدادها، أو رغبت فى أن تغيره، فإن القوانين الدولية والوطنية ومن قبلها الشريعة الإسلامية تكفل للمرء حريته الدينية، وبعد الإعلان لن يجرؤ أحد على أن يتنطع أمام مسجد أو كنيسة مطالبا بالإفراج عن «أخته كاميليا»، ووقتها لن يجرؤ أى من كان على الاقتراب من الأختين أو فرض حمايته عليهما.. فهل تفعل ذلك. كاميليا أو وفاء؟
لا أتوقع ذلك إن الإرهاب الدينى الذى اشتد عوده وفاقت صلابته اليوم كل ما كانت عليه فى العهود السالفة يفرض على الجميع التحسب فى إعلان مكنونات قلوبهم، والاحتراس من إعلان الحقيقة التى قد لا تعجب الغوغائية المتفشية التى تسود شوارعنا بعد الثورة، ويحدث له ما لا تحمد عقباه، والله يقول فى كتابه الكريم «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، وفى ذهنى أسئلة أود أن أوجهها لمن يطلقون على أنفسهم صفة «السلفيين»: هل أنتم على استعداد لإلغاء حد الردة؟ فإذا كانت الإجابة بنعم، إذن اتركوا حرية الدين لمن يشاء تطبيقاً لقوله تعالى: «من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضلّ فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا» (الإسراء: 15).
هل هناك كلام أوضح من هذا القول الربانى الحكيم حول حرية العقيدة فى الإسلام، وهل هم أفضل من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الذى خاطبه الحق عز وجل بقوله: «أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين»؟!
أما إذا كانت الإجابة بالنفى ومازالوا يتشبثون بحد الردة، فهل يطبق عقاب الخروج عن الملة على المسلمين وحدهم بينما يمنع المسيحيون من تطبيقه على أتباعهم؟ وأخيراً هل خلت مصر القرن الحادى والعشرين من كل المشاكل ولم يعد بها ما يستحق الاحتشاد من أجله سوى إطلاق سراح المسلمات الأسيرات؟ وهل لديهم دليل لا يشوبه شك على أن السيدات المتحولات من المسيحية إلى الإسلام أسيرات بالفعل لدى الكنيسة القبطية؟ وماداموا على يقين من ذلك ويعلمون أين مكانهن ومن قام بأسرهن فلماذا لا يبلغون وزارة الداخلية أو المجلس العسكرى ويحررون محضراً بذلك؟ إن احتجاز مواطن رغما عن إرادته جريمة يعاقب عليها القانون، ولابد للعدالة أن تأخذ مجراها، فسواء أرغمت كاميليا أو وفاء على التخلى عن عقيدتهما الجديدة أو كانت محاولات غسيل مخ تجرى عليهما فإن حرمانهما من الخروج واحتجازهما قسراً خلف الجدران وفى مكان يقف عليه حراس مدججون «سواء كان الكاتدرائية أو أحد الأديرة أو فى منزل منعزل»، جريمة تنكرها الإنسانية وتعاقب عليها القوانين الدينية والوضعية.
ولكن ليس الحل أن يشرع البعض فى فك أسرهما، فباستطاعة الجيش أن يقوم بهذه المهمة الإنسانية، وأن يفرض القانون على الجناة، وإذا ثبتت الجريمة فلابد من محاكمتهم محاكمة مدنية والاقتصاص للسيدتين، وعلى الكنيسة والبابا شنودة، الذى نكن له كل تقدير، أن يدرأ الشبهات ويطفئ نار الفتنة بأن يعلن على مسؤوليته أن كلتا السيدتين حرة طليقة، وأن الكنيسة لا يعنيها أن تعاقب من يخرجون عنها، وليس من حقها احتجاز أى مواطن بغير حق. إن التصرفات غير المسؤولة «للسلفيين» تسىء إلى مصر الثورة عالمياً، وتعبئ النفوس ضدهم محليا.

المصري اليوم

حاتم حافظ يكتب .. الإرهاب السلفي

on


يبرر السلفيون علو نعرتهم خلال الشهرين الماضيين بكونهم ـ على حد قولهم ـ أكثر الجماعات التي تلقت ضربات موجعة من أمن النظام السابق، ويحتجون على تأكيد هذا التبرير بأن أغلب المفرج عنهم من المعتقلين السياسيين فيما بعد الثورة السلمية المصرية كانوا من الجماعات الإسلامية، ويتمادون في تأكيدهم في أن هؤلاء المفرج عنهم لم يكن من بينهم لا “ليبرالي” ولا “علماني” ولا “قبطي”، وذلك أيضا على حد قولهم.

لا شك في أن النقطة الأخيرة تحديدا لها نصيب كبير من الصحة، لا لأن الجماعات الأصولية كما تحسن الظن بنفسها كانت ـ لا سمح الله ـ من الجماعات المعارضة للنظام السابق، فيما كان الليبراليون والعلمانيون والأقباط على وئام مع النظام السابق، ولكن ـ وهو ما تحاول تلك الجماعات تجاهله ـ لأنه ما من تفجير حدث في مصر ـ كحادث الأقصر مثلا ـ تم الإعلان عن مسئولية جماعة الجهاد الليبرالية ولا الجماعة العلمانية ولا تنظيم القاعدة القبطي، وما من اعتداء أو عمل عنيف ـ مثل حادث قتل المفكر فرج فودة أو الاعتداء على أديب نوبل نجيب محفوظ ـ تم بواسطة أحد الليبراليين أو العلمانيين أو الأقباط المتشددين مثلا.

وللتذكير فحسب: فما أن تم رحيل الرئيس المخلوع مبارك حتى تسارعت وتيرة الأحداث التي كان للجماعات السلفية الأصولية المتشددة ضلع كبير فيها، بداية من هدم كنيسة أطفيح، ونهاية بحصار الكاتدرائية قبل أيام، مرورا بالاعتداء على مظاهرات الأقباط في المقطم، وقطع طريق القطارات في قنا، واحتلال مسجد النور بالعباسية عنوة، والاعتداء على أضرحة أولياء الله الصالحين، وفتاوى تكفير من يصلي في مساجد الأوقاف، فضلا عن غزوة الصناديق الشهيرة. فهل تسارعت هذه الأحداث ـ فقط ـ لأن النظام الذي كان يقمع الجماعات المتشددة قد انهار، فانطلقت تلك الجماعات إرهابا وتكفيرا وإثارة لزعزعة وحدة المصريين، بحثا عن دور، أم استعادة لمجد قديم، أم لتوجيه رسالة عقابية للشعب المصري مفادها أن النظام السابق كان قامعا وسارقا لقوت المصريين ومهينا لكرامتهم، ولكنه كان حارسا أمينا على أمن المواطنين مسلمين ومسيحيين وكفار!

قضية علاقة أمن الدولة بتلك الجماعات قضية لا تستحق النقاش، رغم ثقتي في أن أغلب المنتمين لهذه الجماعات يرتبط بها على أساس إيماني، ففكرة أن السلفيين كما كانت جماعة الإخوان تتندر بهم كانوا “ميد إن لا ظوغلي” فكرة يعرفها الجميع، بل إن لاظوغلي نفسه منح تلك الجماعات تراخيص لخمس قنوات فضائية تبث عبرها تطرفها وجهلها بالإسلام بداعي أن ذلك سوف يحد من تأثير جماعة الإخوان المسلمين لأنه سوف يظهرههم على أنهم قليلو الإيمان ومفتورو الهمة في الجهاد باسم الله. فيما منع الإخوان أنفسهم لا من إطلاق قناة فضائية بل من عقد مؤتمرات داخلية أيضا، وبهذه المناسبة أقول إن الإخوان ـ على اختلافي معهم ـ كانوا الأولى بالتفاخر بالاعتقالات فعلى الأقل لم يزج بأحدهم في سجون النظام السابق لأنه كان وراء حادث إرهابي ما، وإنما لمعارضته السياسية للنظام.

لا أعرف لماذا خرجت كل تلك الجماعات المتشددة خلف قضايا وهمية تضر بالثورة المصرية التي شهد لها العالم، عدوا وصديقا، إلا إن كان إرهابها مقصودا، وأقول إرهابها ـ بقلب مطمئن ـ وضمير واثق ـ لأن محاصرة دار عبادة إرهاب، ولأن الاعتداء على دور العبادة إرهاب، ولأن تخويف المسلمين الوسطيين إرهاب، ولأن تفتيت وحدة وتماسك الأمة إرهاب، ولأن التوجه نحو طائفة دينية مهما كان حجمها كالمسيحيين باعتبارهم تحت الوصاية إرهاب، ولأن أي تقليل من شأن أو وطنية أية جماعة من المصريين تحت أي مسمى إرهاب. وهو على ما يبدو إرهاب مقصود في توقيته وفي مظهره وفي اختياراته وفي توالي فصوله.

وباعتباري أحد المعنيين بهذه الرسالة الإرهابية ـ كمصري كان على استعداد للموت من أجل إنجاح الثورة أولا ـ وكمسلم وسطي يؤمن بأن هذه الجماعات تسيئ للإسلام ثانيا ـ وكليبرالي مؤمن بالتسامح مع الآخر ثالثا ـ فإني أؤكد أن المصريين لن يستسلموا للإرهاب، ولن يهيبهم كل هذه الصيحات التي تحاول إعاقة تأسيس دولة مدنية حديثة قادرة على المشاركة في الحضارة الإنسانية.

تتأسس الجماعات الدينية المتشددة التي تمارس إرهابها على المجتمع على أساس عقيدي بأنها أولا تمتلك الحقيقة المطلقة، وبأنها مفوضة من قبل الله لإصلاح العالم ثانيا، وبأنها على علاقة متميزة بالله لأنهم جنوده ثالثا، وبأن كل ما هو خارجها فهو ينتمي لقوى الشر رابعا، ومن ثم فإن محاربته واجبة، وبأن التعددية التي ينادي بها الليبراليون انتقاص من الدين، وبأن التسامح مع الآخر والمختلف دينيا وهو التسامح الذي يؤمن به المتدينون الوسطيون استهانة بالدين ووهنا في التدين. فيما يؤمن المصريون في عمومهم أن ثورتهم كانت بالأساس من أجل تحرير الوطن والمواطنين من كل تفكير يستبعد أي طائفة أو أشخاص من العمل الوطني سواء على أساس جنسي أو ديني، ومن كل تفكير سلطوي يدعي أنه وحده يمتلك الحقيقة، لأن المصريين ـ تاريخا ـ مسلمين ومسيحيين ـ يؤمنون بجوهر الليبرالية القرآنية العظيمة التي تنص على أن “إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأُنثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا”، لا لتحاربوا ولا لتشاحنوا ولا ليرهب بعضكم بعضا. وإننا كمصريين ماضون في طريق تلك الثورة لن يرهبنا إرهاب ولن يفتت وحدتنا دخيل ولا جاهل.
 البديل

"ناعوت": لن أترك الكتابة في الملف القبطي الذي نذرت نفسي له حبًا في "مصر"

on الثلاثاء، 3 مايو 2011


قالت الكاتبة الصحفية والشاعرة المصرية "فاطمة ناعوت" في حديث خاص لـ"الأقباط متحدون"، إن الضجة الكبيرة التي أثيرت مؤخرًا حول شائعة اعتزالها الكتابة في الملف القبطي ترجع إلى أن الشعب المصري لا وقت له للقراءة، حيث قرأ الناس عنوان ومقدمة مقالها المنشور بـ"اليوم السابع" "شكرًا ونكتفي بهذا القدر" ولم يُكملوا قراءته حتى النهاية، مشيرةً إلى أنها قالت في نهاية المقال "أتمنى أن أفي بعهدي، هذا يوم المنى، ولا شك سيساعدنى على هذا أن تمرّ برهةٌ قصيرةٌ من الزمن لا يُهان فيها أبناء بلدى، مسيحيو مصرَ، ولا دور عبادتهم، لأننى لن أكون شيطانًا أخرس، فهل يحدث هذا؟ آمين يا رب!..
وأكَّدت "ناعوت" أنها لن تترك هذا الدرب الوعر الذي نذرت نفسها له حبًا في "مصر" التي لن تسامح من يهين مواطنًا مصريًا على أرضها، ولاسيما إذا جاءت هذه الإهانة من مواطن مصري آخر.
يُذكر أن مقال الكاتبة "فاطمة ناعوت" المشار إليه قد جاء بعد أن وصلتها رسالة من صيدلي مسيحي أوضح فيها أن الاضطهاد لا يزعجهم وأن المسيح لم يخدعهم إذا قال في الإنجيل "في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم"، وقد ردت على هذه الرسالة برسالة أخرى ذكرت نصها في المقال.
الاقباط متحدون

السايح: الوهابيون كاليهود ومصر ترفضهم

on الاثنين، 2 مايو 2011


أكد أحمد السايح أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر أن الوهابية تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار داخل البلدان الإسلامية، داعيا المصريين إلى الوقوف صفا واحدا لمواجهة التحديات الوهابية ومتهما السعودية بدعم الحركات المتشددة والتكفيرية بالعالم الإسلامى.
وأشار السايح فى مداخلة له مع قناة العالم الإيرانية الناطقة بالعربية السبت إلى التدخل السعودى ووقوفه خلف أحداث قنا بمصر, وكذلك تدخله بالبحرين لقمع المتظاهرين وهدم المساجد وحرق المصاحف.
وأكد السايح أن الأزهر بوسطيته ونشأته الفاطمية يقاوم التيار الوهابي الخطير.
مضيفا "نحن نعلم من التاريخ أن مصر وخاصة الصعيد كانوا شيعة وحولهم صلاح الدين الأيوبي إلى أهل السنة بعد أن قتل منهم 92 ألفا وهذا الأصل يجعلهم الآن متمسكين بآل بيت النبي".
وتابع أن الوهابيين يريدون أن يهدموا الأضرحة الخاصة بآل النبي ليكون مثلهم مثل اليهود في بني اسرائيل, مؤكدا أن الأزهر يعد العدة لمحاربة هذه الحركات المشبوهة.
الوفد

تقرير خطير .. الحرام على الأقباط فى الخارجية

on



كانت الخارجية تغلى مثلها مثل أى قطعة فى أرض مصر.. عندما أعلن الرئيس الراحل أنور السادات مبادرته التاريخية بالذهاب إلى القدس واستعداده مجابهة الإسرائيليين بالحق المصرى والعربى ولو استدعى ذلك الذهاب إلى الكنيست الإسرائيلى ذاته.. وكانت المفاجأة أكبر من أى استيعاب داخل المؤسسة الدبلوماسية وكوادرها إذ كيف يطلب منهم التحول مائة وثمانين درجة فى لحظة يقررها رأس الدولة، ووقتها كانت الخارجية المصرية تحاصر كل ما هو إسرائيلى على المسرح الدولى مستغلة ثوبها الجديد المنتصر الذى أهداه لها الجيش المصرى فى أكتوبر 1973 لم يتقبل وزير الخارجية إسماعيل فهمى الأمر وقدم استقالته لتزداد الأمور توترا داخل البيت المنتظر منه أن يخوض معترك السلام وبدأت الأمور تتجه نحو الانفلات المؤسسى لما كان يحظى به إسماعيل فهمى من شعبية بين غالبية الدبلوماسيين.



نبيل العربى فى ضيافة البابا شنودة


ومن المفارقة أنه كان الأب الروحى لكل من عمرو موسى ومحمد البرادعى اللذين يخوضان اليوم المارثون الرئاسى فكلاهما كان من طاقم مكتبه، تعامل السادات بسرعة مع الموقف واستند على زميل كفاحه الوطنى محمد إبراهيم كامل ليحل محل إسماعيل فهمى وكان بجواره الدبلوماسى المخضرم الدكتور بطرس غالى الذى عينه السادات فى السابع عشر من نوفمبر عام 1977 وزير الدولة للشئون الخارجية رغم أن غالى كان نجمه الأسطع فى سماء الترشيحات وقتها، ثم تعاقب عليه وزراء الخارجية ما بين الاستقالة والإقالة، وظل هو فى موقعه وعرفت الخارجية وقتها بأن لها رأسين إذ كان غالى يباشر مهام وزير الخارجية دون أن يكلف غالى تخرج من تحت يده أجيال وأحدث نقلة بالعلاقات المصرية - الأفريقية، وكانت أفريقيا هى أكبر سند له عندما ذهب إلى الأمم المتحدة أمينا عاما لها فى عام 1992 ليصبح أول دبلوماسى مصرى وعربى وأفريقى يتولى هذا المنصب الدولى الرفيع ولكنه لم يتمكن من أن يصبح وزيرا للخارجية المصرية ليظل «صليب سامى باشا» آخر قبطى يتولى منصب وزير الخارجية وكان ذلك تحديدا فى يونيو عام1941 ولم يستمر فى منصبه سوى ثمانية أشهر.



الرئيس الراحل انور السادات


ظل بطرس غالى وتجربته فى الخارجية المصرية محددا لسقف طموح الدبلوماسيين المصريين الأقباط فيما بعد .. فجميعهم دخل إلى وزارة الخارجية وفى عقله الوظيفى أنه لن يتاح له أن يكون وزيرا لخارجية بلده وإن أقصى طموحه هو أن يصبح وزير دولة للشئون الخارجية أو أن يتولى منصبا رفيعا فى منظمة دولية، ولكن .. هذا السقف سرعان ما تضاءل فلم يعد فى التنظيم المؤسسى المصرى ما يسمى بوزير دولة للشئون الخارجية وكانت الدكتورة فايزة أبوالنجا وزيرة التعاون الدولى آخر من حمل هذه الصــفة فـى الفـــترة مـــن نــــوفــمـــبـر2001 وحــتـى يوليـو2004 ، وإذا حاولت التقليب فى دفاتر الأقباط داخل وزارة الخارجية ستكتشف أن هناك مواقع لم يتولها أى قبطى من بينها مثلا منصب مدير إدارة السلك الدبلوماسى والقنصلى والتفتيش، فهذه الإدارة لم يعمل فيها من الأساس أى قبطى فى أى درجة من درجاتها .. وحيوية هذه الإدارة أنها تعتبر العصب الوظيفى للسلك الدبلوماسى ولانبالغ القول إذا ذهبنا أنها تتحكم فى مستقبل الدبلوماسيين فبداخلها ملف كل واحد منهم ولا تضاف إليه ورقة إيجابية كانت أو سلبية إلا عن طريقها وتتحكم فى الترقيات وتقوم بإعداد حركة نقل الدبلوماسيين للخارج كما تقوم بتسكين الدبلوماسيين العائدين من الخارج إلى الديوان العام للوزارة بعد انتهاء مدتهم القانونية المقررة بأربع سنوات فى البعثة،



بطرس غالى


كما أنها الجهة التى تباشر التفتيش على السفارات بالخارج ولها دور رئيسى فى عمليات التحقيق مع أى دبلوماسى التى تبقى على درجة عالية من السرية ولا تخرج بين جنبات الدور الخامس فى مبنى الوزارة والذى تقع به الإدارة.. وذات يوم طلبت سفيرة قبطية الانتقال لإدارة السلك الدبلوماسى والقنصلى وقوبل طلبها بمزاح ينم على صعوبة تحقيقه وقيل لها إنه من الصعب على سيدة أن تتولى أمر السلكين لأن السيدات يكثرن فى الحديث !



اسماعيل فهمى


أما الموقع الآخر الذى يفوق إدارة السلك الدبلوماسى فى أهميته وأيضا لم يشغله قبطى من قبل فهو منصب مساعد وزير الخارجية لشئون مكتب الوزير، وأفضل توصيف لهذا المنصب أن من يشغله يصبح الرجل الثانى فى وزارة الخارجية بلا منازع وعن طريقه تمر تفاصيل يوميات أداء نحو160 سفارة مصرية بالخارج عن طريق البرقيات التى ترسلها هذه السفارات، ومن خلاله توزع تأشيرات وتعليمات الوزير لمختلف القطاعات والإدارات داخل الوزارة، فضلا عن التنسيق مع مختلف الجهات المعنية فى الدولة وإن لم يباشر هذه الاتصالات بنفسه فإنه يحاط علما بجميع تفاصيلها، فضلا عن إلمامه بأدق تفاصيل العمل فى مكتب الوزير، ومكتب وزير الخارجية فى مصر ليس عبارة عن سكرتارية ضخمة أو عدد كبير من الإداريين ولكنه وزارة موازية داخل الوزارة المركزية يضم كتيبة من أمهر الدبلوماسيين يباشر كل منهم ملفا بجميع تفاصيله وتباشر هذه الملفات بشكل مواز من جانب الإدارات والقطاعات الأخرى الفنية فى الوزارة وكثيرا ما كانت كلمة عضو المكتب المسئول عن ملف وقد يكون مستشارا على سبيل المثال هى الأعلى على السفير مساعد وزير الخارجية المسئول عن القطاع المتداخل مع هذا الملف.



محمد البرادعى


وكان ولم يزل تواجد الدبلوماسيين الأقباط فى مكتب الوزير رمزيا .. فعلى مدار العشرين عاما الأخيرة لم يعمل فى مكتب وزير الخارجية سوى ثلاثة دبلوماسيين أقباط فقط، وبدأت فى عهد الوزير الأسبق عمرو موسى عندما كان وزيرا للخارجية وضم إلى مكتبه السكرتير ثانى وقتها والوزير مفوض الآن «كريم ويصا» والذى يرأس المكتب التجارى المصرى فى باريس، وفى عهد الوزير السابق أحمد أبوالغيط المستشار عماد حنا والذى نقل قبل عام إلى السفارة المصرية فى روما كما عين أيضا السفير رؤوف سعد معاونا لوزير الخارجية قبل أن يعين السفير سعد من قبل الرئيس السابق حسنى مبارك فى آخر دورة برلمانية عضوا فى مجلس الشعب والذى تولى فيها منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية .. أما الدبلوماسى الثالث فهو السكرتير أول جورج عازر الذى يباشر مهامه حاليا فى مكتب الوزير الدكتور نبيل العربى.



عمرو موسى


وهذا الأمر بطبيعة الحال انتقل من المواقع الحيوية داخل الوزارة إلى رئاسة البعثات الدبلوماسية لمصر فى الدول الكبرى فلم تعرف الثلاثون عاما الماضية على الأقل سفيرا مصريا فى واشنطن قبطيا أو مندوبا دائما لمصر فى الأمم المتحدة قبطيا أو سفيرا لمصر فى المملكة المتحدة قبطيا أو سفيرا لمصر فى فرنسا قبطيا وهكذا .. والأوفر حظا بين السفراء الأقباط كان السفير وهيب المنياوى مساعد وزير الخارجية الأسبق حيث عين سفيرا لمصر فى طوكيو قبل سنوات، وكان أيضا هذا التعيين محددا لسقف طموحات الدبلوماسيين الأقباط فى رئاسة البعثات الدبلوماسية بالخارج، الأمر الغريب أيضا أنه فى اللحظة التى تكتب فيها هذه السطور هناك حوالى اثنا عشر مساعدا لوزير الخارجية وأضيف إليهم قبل أيام منصب مساعد وزير الخارجية لشئون السودان ليس من بينهم سفير قبطى واحد ! وكان آخر مساعد لوزير الخارجية قبطى هو حمدى سند لوزا سفير مصر فى البرتغال حاليا .. وهو الأمر الذى دفعنا لمحاولة استكشاف الشجرة القبطية فى وزارة الخارجية حاليا ولم يكن بالأمر السهل على الإطلاق لأنه استدعى التقليب فى أوراق شديدة الأهمية .. محظورة التداول ..



وهيب المنياوى


كما كتب عليها من الخارج ولكننا تمكنا من الاطلاع عليها لنكتشف رقما لم يكن يتوقعه أحد وهو أنه وفقا لإحصائيات مايو 2010 فإن لدى مصر 970 دبلوماسيا ليس من بينهم سوى 23 قبطيا فقط فى مختلف الدرجات من الملحقين إلى السفراء أى أن تمثيلهم فى الجهاز الدبلوماسى المصرى لايتخطى 5,2 % ومن بينهم السفيرة منحه باخوم المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية وهى أول قبطية تتولى هذا المنصب فى تاريخ وزارة الخارجية والسفيرة سلوى مفيد والسفير هانى رياض أرمانيوس والسفير حمدى سند لوزا والسفير أمين مليكة قنصل مصر العام فى مونتريال والمستشارة نبيلة مكرم فى السفارة المصرية بروما والتى كانت حديث وسائل الإعلام المصرية قبل أشهر بعد الدور الذى لعبته فى إنقاذ وإعادة الطفلة «حبيبة» التى كانت قررت السلطات الإيطالية إيداعها مركز إيواء لعدم ائتمان أهلها عليها فقامت الدبلوماسية المصرية برفع دعوى أمام القضاء الإيطالى واعتبرت نفسها وصيا على الطفلة وقامت بإعادتها لأبيها فى القاهرة،

وكذلك نبيل حبشى سفير مصر الحالى فى كوبنهاجن والذى دارت عند تعيينه أحاديث نميمة كثيرة بسبب أن الدنمارك هى المعقل الرئيسى للإسلاموفوبيا وبيت أصيل للعداء الغربى للإسلام منذ واقعة الرسوم المسيئة لرسول الإسلام محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذه العبارة بهذا الشكل كان يتعمد السفير نبيل حبشى كتابتها فى برقياته والذى أثبت كفاءة فى مباشرته لهذا الملف خلال الفترة القليلة الماضية وكذلك المستشار أشرف منير فى السفارة المصرية بكندا وكان أحد الدبلوماسيين المتميزين فى مجال المراسم قبل نقله إلى الخارج، ومن بينهم أيضا الدبلوماسى دوس عدلى دوس والذى تعد أزمته مع الخارجية مادة خصبة لأحاديث المنتديات القبطية على الإنترنت وتسببت هذه الأزمة فى عدم حصوله على ترقيته والسبب فى ذلك ما تردد عن علاقة معلوماتية بينه وبين الكنيسة المصرية وكذلك بينه وبين الكنيسة القبطية فى نيقوسيا إذ كان وقتها نائبا للسفير المصرى فى قبرص.

وإذا كان الدكتور نبيل العربى وزير الخارجية ماضيا فى طريق كسر التابوهات التقليدية للسياسة الخارجية المصرية مستغلا خبرته الدبلوماسية والقانونية العريضة مع أريحية عدم وجود «مبارك» الذى كان المخطط الأول للسياسة الخارجية المصرية طيلة ثلاثين عاما يضع خطوطها الحمراء ونقاط تحركها وكذلك عدم وجود الحزب الوطنى ومصالحه الضيقة التى سعت لتطويع السياسة الخارجية لهذه المصالح والتى تلخصت فى مشروع واحد وهو «توريث الحكم».. فإنه أيضا يعتبر أول وزير خارجية يذهب إلى المقر البابوى حيث جرى لقاء مساء الحادى عشر من أبريل الجارى مع قداسة البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية وخلاله تمت مناقشة تفعيل الدبلوماسية الناعمة لمصر والدور الذى يمكن أن تضطلع به الكنيسة فى هذا الخصوص لاسيما أن لديها أكثر من 150 كنيسة تتبعها فى جميع أنحاء العالم إلا أنه لم تطرح قضية دوس عدلى دوس خلال اللقاء حسب معلوماتنا، كما لم يتم التطرق لعزوف الشباب الأقباط عن التقدم لاختبارات السلك الدبلوماسى على الرغم من كونها بيت القصيد فى تراجع التواجد القبطى داخل الخارجية المصرية.



نبيلة مكرم


والأصوات القادمة من داخل الكنيسة تنفى أن يكونوا فرضوا العزلة على شباب الأقباط بل إن الشباب القبطى أصيب باليأس وبالإحباط من عملية الواسطة والمحسوبية، ولكن على الجانب الآخر وبلغة الأرقام أيضا فإن وزارة الخارجية خلال السنوات القليلة الماضية لم تقبل العشرات من أبناء السفراء لعدم تمكنهم من اجتياز الاختبارات فى مرحلتها التحريرية أو الشفهية، كما أن تصحيح الأوراق يتم وفق أرقام سرية لا توضح هوية المتسابق أو ديانته.



د منحة باخوم


أما السفير وهيب المنياوى فيرى أن الكفاءة هى التى تفرض نفسها بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى وأن وزارة الخارجية على وجه التحديد من الأماكن التى يتسم فكر أهلها بالرقى والليبرالية.. ويقول لا ننكر أن المحسوبية كانت إحدى سمات العصر الماضى ولكن يظل الدبلوماسى وقدراته وسعيه لتطوير هذه القدرات مسألة فاصلة فى تدرجه الوظيفى بالسلك الدبلوماسى وفى تجربتى الشخصية تعرضت لأشياء كثيرة منها الإيجابى ومنها السلبى ولا أظن أن ديانتى كانت طرفا فى ذلك، فالمسألة تتعلق بالقدرات وأسلوب تفكير القيادة فى وزارة الخارجية فمثلا كان تميزى فى الإسبانية سببا لكى يستعين بى الرئيس السادات فى لقاءاته مع سفراء أمريكا اللاتينية وهى المهمة التى اعتذرت عنها بعد ثلاثة أيام فقط لأن الرئيس السادات كان كثيرا ما يستخدم آيات قرآنية فى حديثه فخشيت من الوقوع فى خطأ أثناء ترجمتها للاتينية وأبلغت رئاسة الجمهورية بذلك إلا أنهم ردوا بأن الرئيس يطلب منى الاستمرار فى المهمة وسيراعى هذا الأمر..

ويضيف: صحيح أن عدد أو نسبة الأقباط قليلة ولكن هذا الأمر ليس وليد اللحظة وأسبابه متفرقة ومنها أن كثيرا من الأقباط فرضوا على نفسهم الانعزال وذلك إما لعدم ثقتهم فى أنفسهم أو عدم ثقتهم فى النظام السابق أو لكلا السببين لذا لا يتقدمون لاختبارات السلك الدبلوماسى، وأذكر أن الدكتور بطرس غالى وزير الدولة للشئون الخارجية الأسبق اشتكى لى من هذا الأمر وكنا فى الطائرة متجهين لمهمة فى إحدى دول أمريكا اللاتينية وكنت وقتها مسئولا عن إدارة أمريكا اللاتينية فى وزارة الخارجية وقال لى الدكتور بطرس نصا: «الأقباط دول هيجننونى» فسألته لماذا يا معالى الوزير؟ فقال «تصور أنهم لايتقدمون للامتحان وآخر مرة تقدم خمسة فقط لم ينجح منهم سوى واحد وهذا الأمر بينعكس على صورة الوزارة وبيضعها فى حرج».. ويقول السفير المنياوى: إحنا فى الخارجية بنكون عارفين قدرات بعضنا البعض فيكون مثلا هناك زميل قبطى مجتهد ومتميز فيحصد ثمرة هذا الاجتهاد مثل السفير رؤوف سعد الذى عمل سفيرا فى روسيا وفى بلجيكا وهناك أيضا زملاء لا يجتهدون وهذا لا يمنع أننا كنا فى زمن المحسوبية فيه لها دور مؤثر فى قتل الطموح سواء للمسلم أو للقبطى.



د. عصمت عبد المجيد


وأضاف: لا أنكر أننى شعرت بالضيق فى بعض الأحيان ومنها عندما صدرت الحركة الدبلوماسية وتم إبلاغى أننى سأكون سفيرا لمصر فى طوكيو وسبب هذا الضيق أنه قبل الحركة دار حديث بينى وبين الدكتور عصمت عبدالمجيد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق.. وقال لى لا أعدك بأن تذهب إلى لندن أو باريس لأن أنت عارف أن لهم أوضاعا خاصة!! فقلت له يا سيادة النائب ليس لى أو لغيرى أن أطلب ولكن ألتمس منك أن أنقل إلى بلد أوروبى، حيث على مدار تاريخى الوظيفى عملت فى كينيا وكولومبيا وبيرو ولم أعمل سوى عام واحد فى رومانيا اختلفت وقتها مع السفير وعدت على الديوان العام ثم نقلت إلى الصين، وفى اليوم التالى أبلغنى السفير محمود عبدالرازق وكان مديرا لإدارة السلك الدبلوماسى والقنصلى بأن الدكتور عصمت عبدالمجيد أوصاه بأن يضع اسمى فى سويسرا و«يقفل عليه» بمعنى لا يدخل على اسمى ترشيحات أخرى أو تطيح به واسطة ثم صدرت الحركة ووجدت نفسى منقولا إلى طوكيو التى ذهبت إليها وبداخلى ضيق إلا أنه تلاشى بعد أسبوع واحد من العمل لأن تجربتى فى هذا البلد كانت من أكثر الأشياء التى أعتز بها فى مسيرتى الدبلوماسية التى استمرت لأربعين عاما.
روزاليوسف |  كتبها  أحمد الطاهري  العدد 4325 - السبت الموافق - 30 أبريل 2011   
 

اقوى من الحكومة .. وفوق القانون : حملة «السلفيين» لتأديب الشعب المصري! .. المد السلفي في جامعة الأزهر يسجل أعلي معدلاته .. بلطجة باسم الدين

on





اقوى من الحكومة .. وفوق القانون : حملة «السلفيين» لتأديب الشعب المصري!
كتب rosaweekly  العدد 4325 - السبت الموافق - 30 أبريل 2011

 عندما انتفضت القوي المدنية لمقتل «سيد بلال» بأحد سجون «أمن الدولة» كان أن التزم السلفيون الذين ينتمي إليهم بلال الصمت (!!).. فهم لا يثورون لأنفسهم «يثورون علينا فقط (!!)
وعندما طالبت كل القوي السياسية من داخل ميدان التحرير بالحرية في 25 يناير الماضي، لم تستثن منها تيارا دون غيره.. حتي وإن كانت قد عانت في وقت سابق، من هذا التيار وروافده.. كانت تطالب بالحرية للجميع، أملا في فتح صفحة جديدة، تطوي علي أثرها صفحة الماضي «الشائه». لم تكن تتخيل أن «الحرية» سوف تتحول إلي خناجر لقطع الأذن في «قنا».. أو لتأميم مساجد الله «مسجد النور نموذجا» أو لإعلان الجهاد علي مقاهي وسط القاهرة (!!)
فما شهده مقهي ريش - المقهي الثقافي الشهير - مساء أمس الأول، جراء مشاجرة بدأت في مقهي «البستان»، المجاور له.. لم يكن إلا تأكيدا جديدا علي أن معركة «التنوير» التي خضناها - ولا نزال نخوضها - أمامها الكثير لتنجزه.. وتفاصيل الحادث وحدها كفيلة بأن تعكس حجم «التربص»، الذي يضمره «السلفيون» للشارع المصري:
بدأ الأمر بمشاجرة عادية بين أحد عمال مقهي «البستان» وأحد الشباب الجالسين علي المقهي إذ كان العامل قد استاء من طريقة مصافحة «الشاب» لإحدي صديقاته.. إلا أن «المشاجرة» صادفت وجود بعض المنتمين للتيار السلفي فقرروا استغلال الأمن لإعلان بدء الجهاد علي المقاهي (!!) صاح أحدهم قائلا: «الله أكبر» إيذانا ببدء التراشق بزجاجات «الكولا» الفارغة (!!) وعندما لجأ الشباب للاحتماء بمقهي «ريش» اندفع المعتدون لتحطيم زجاج المقهي وتكسير بعض من محتوياته (!!)
حدث هذا دون أدني اكتراث بقيمة المقهي عند القطاع الأغلب من المثقفين ودعاة الحرية.. ودون أدني اهتمام بأن المقهي العتيق علي مشارف جولة سياسية وثقافية جديدة إذ تزامن هذا الاعتداء مع إعلان «ريش» استضافته - غدا - عدداً من الأمسيات ذات الطابع السياسي والثقافي بالتعاون مع مؤسسة «كونراد إديناور».
يقينا - لا ظنا - هم الآن يترقبون.. يراقبون ويتمنون.. يحصون علينا شهقاتنا وزفراتنا، ليقولوا لنا في النهاية إننا ناقصو تربية، أدبنا أهلنا، فأساءوا تأديبنا.. وأنهم لمؤدبونا، بعد أن منحناهم الحرية.
المد السلفي في جامعة الأزهر يسجل أعلي معدلاته
كتب نعمات مجدي  العدد 4325 - السبت الموافق - 30 أبريل 2011

سابقا كنا نتحدث عن صراع محتدم بين التطرف والاعتدال، بين الليبراليين والمتشددين، بين دعاة المدنية ودعاة الدولة الدينية.. أما ما يجري حاليا في جامعة الأزهر وتشهد عليه نتائج انتخابات اتحاد الطلاب فيها، والتي شهدت منافسة بين الإخوان والسلفيين، لينتقل الخلاف الفكري بينهما إلي صراع مغالبة علي جامعة المفترض فيها أن تكون منبرا للوسطية والاعتدال، فأصبحت بين شقي رحي الإخوان والسلفيين.

الخوف علي الأزهر من الاختطاف، فبعد أن سيطر عليه الإخوان ظهر السلفيون علي السطح، وبعد أن كانوا متفرغين للدعوة جاءت انتخابات اتحاد الطلاب لنجدهم منغمسين فيها، وانتشرت لافتاتهم وحصلوا علي نسبة مقاعد تعد مفاجأة!
السؤال الذي يفرض نفسه الآن: ما مصير جامعة الأزهر وهل يعتبر ظهور السلفيين بهذا الوضوح وهذا النجاح المتحقق والمقلق للإخوان قبل التيارات المعتدلة بروفة للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة؟!
تجولت بين أروقة بعض كليات الجامعة والتي أعلنت نتائج انتخابات اتحادات الطلاب بها والتي كشفت للأسف للمرة الأولي، عن حصاد الطلاب السلفيين بالمشاركة مع طلاب الإخوان المسلمين مقاعد مجالس اتحادات الطلاب وسط تراجع كبير من الطلاب علي التصويت والترشيح في تزكية جانب كبير من مقاعد الاتحادات الطلابية، وكانت النتيجة كما حصلت عليها «روزاليوسف» حسم كلية اللغة العربية بالتزكية لقوائم طلاب الإخوان المسلمين في 3 فرق دراسية، بينما تم تعيين طلاب الفرقة الأولي لعدم اكتمال النصاب.
كما حصد طلاب الإخوان جميع مقاعد كلية أصول الدين والدراسات الإسلامية وطب الأسنان بالتزكية في مقابل فوز قائمة «نبض الأزهر» وهي أول أسرة طلابية للسلفيين منذ نهاية التسعينيات من القرن الماضي تحمل فكرهم ورؤيتهم الدينية داخل جامعة الأزهر والتي حددوا لها مقرا رئيسا في كلية الهندسة فرع القاهرة لتربط جميع الكليات الأخري ببعضها.
وقد حصلت «نبض الأزهر»، صوت حال السلفيين علي 52 مقعدا من مقاعد اتحاد طلاب كلية الدعوة الإسلامية بينما حصل طلاب الإخوان علي المقاعد الأربعة المتبقية.
وفي كلية العلوم تم اكتمال نصاب 4 لجان لصالح طلاب الإخوان، ومن المنتظر أن يتم تعيين طلاب الإخوان في كلية التجارة لعدم اكتمال النصاب المقرر بالفرقتين الأولي والثانية واكتماله بالفرقتين الثالثة والرابعة وفوز13 من طلاب الإخوان و14 من طلاب نبض الأزهر.
--
وفي كلية اللغات والترجمة، فاز طلاب الإخوان بـ 48 مقعدًا من أصل 56 وحصل طلاب «نبض الأزهر» ومستقلون علي المقاعد الثمانية المتبقية بالاتحاد بينما فاز 12 طالبا إخوانيا من أصل 14 في اللجان التي أجريت فيها انتخابات كلية التربية لعدم اكتمال النصاب المقرر إلا بالفرقة الثالثة بينما حصل ممثلو الإخوان علي 32 مقعدا في مقابل 38 لكل من السلفيين والمستقلين باتحاد كلية الهندسة.
أما في كلية الطب، ففاز طلاب الإخوان بـ 29 مقعدًا مقابل 28 مقعدا لقائمة أطباء المستقبل و22 مقعدًا لقائمة نبض الأزهر و3 مقاعد للمستقلين بينما في الصيدلة فاز طلاب الإخوان بـ 39 مقعدًا من أصل 70 والبقية لقائمة نبض الأزهر والمستقلين.
ورغم عدم انتهاء الفرز في كلية الزراعة إلا أن النتائج الأولية كشفت فوز طلاب الإخوان بـ 8 مقاعد حتي الآن وجار فرز باقي اللجان .
حالة من الغموض والقلق الآن تسيطر علي المشهد داخل جامعة الأزهر، بعد إعلان التيار السلفي عن نفسه بقوة، فلم تعد تخلو كلية من بوسترات وشعارات أسرة «نبض الأزهر» في مقابل «الإصلاحيون» التي يمثلها جماعة الإخوان المسلمون، وإن بدا الصراع يشتعل بينهما.. فلأول مرة في تاريخ الحركة السلفية ينزل ممثلون عن السلفيين داخل جامعة الأزهر، بل يقومون بمزاحمة الإخوان المسلمين، الأمر الذي لم يحدث في تاريخ جامعة الأزهر من قبل، في الوقت الذي شهدت فيه بقية الجامعات الحكومية فوز أعداد محدودة من طلاب الإخوان باستثناء جامعات المنصورة وعين شمس وطنطا، التي حقق فيها طلاب السلفيين والإخوان فوزا ساحقا يقترب مما حدث في جامعة الأزهر.
--
لم يعد هذا المشهد هو الوحيد داخل جامعة الأزهر التي يحاول أن يتخذها السلفيون منبرا لدعوتهم، فأثناء جولتي داخل الجامعة وجدت لافتات الدعوة السلفية بالجامعة تعلن أنه بالتعاون مع أسرة نبض الأزهر سيتم عقد أمسية دعوية مع المربي سماحة د. حازم شومان داخل المدينة الجامعية، كما أنهم يجتمعون بعد كل محاضرة كما قال لي «محمود منتصر» - في الفرقة الخامسة كلية طب الأزهر فرع المنيا - للحديث عن أوضاع الجامعة والكلية موضحا بقوله: السلفيون لا يطمحون في أي عمل سياسي وإنما انتشارهم بهدف نشر الفكر الدعوي، مضيفا: إننا لسنا تنظيما سياسيا، وإنما هدفنا أن نخدم ديننا ولا نسعي لتشويه صورة الأزهر، فالسلفي ليس كما يعتقد الناس هو الملتحي المتشدد وإنما هو من سار علي منهج الصحابة وفهمهم وبالتالي فكلنا سلفيون إن التزمنا المنهج .
واتفق معه «أحمد عوض الله» - من كلية أصول الدين - معتبرا أن انتشار الفكر السلفي ليس بدعة قائلا: «نحن دعوة وحركة اجتماعية دينية غرضها التثقيف وتوعية الناس بأمور دينهم وتبصيرهم بالطريقة التي يعيشون بها دنياهم»!
---
إلا أن «محمد يحيي» - بكالوريوس صيدلة - قال لنا: مقاومة الفكر السلفي لابد ألا تكون إلا بالفكر، خاصة أنهم لم يكن لهم أي تواجد داخل الكلية قبل الثورة برغم الضغوط التي تعرضوا لها من حرمانهم من السكن في المدن الجامعية إلا أنهم لم يكونوا منخرطين في العمل الطلابي بل ولم يمارسوا أي نشاط سياسي أو اجتماعي داخل الكلية مثل جماعة الإخوان المسلمين حتي أعدادهم كانت تعد علي أصابع الأيدي إلا أنهم فجأة بدأوا يعلنون عن أنفسهم بعمل اجتماعات دورية لهم داخل المدينة الجامعية تعدت الحديث عن أمور الدعوة بعد سيطرتهم علي 40% من المقاعد داخل الكلية و60% للإخوان المسلمين وبدأوا يتوسعون في نشاط أسرتهم «نبض الأزهر» التي شكلوها قبل الانتخابات لتصبح منبرا لفكرهم.
وأضاف: «من المستحيل أن يتحالف الإخوان مع السلفيين لاختلافهم الأيديولوجي والفكري معهم، فاتفاقهم فقط سيكون في المصلحة المشتركة للسيطرة علي مقاعد الاتحاد موضحا أن التيار السلفي بدأ يصبح منظما ونحن نرفضهم لأننا لا نعلم ممن يتخذون قراراتهم ويمول المعارض الخيرية التي يقيمونها والملابس التي يوزعونها بأسعار رمزية فضلا عن الكتب الدعوية التي يروجون لها».
وأنهي محمد كلامه معنا: «لا أخشي تماما من سيطرة أي تيار علي جامعة الأزهر، فالوعي الطلابي بدأ يزداد ولن ينخدعوا بالدعوات البراقة لأي تيار، مهما كانت خدماته وهذه هي ضريبة الديمقراطية ، وفكر الأزهر الوسطي هو الذي سينتصر في نهاية المطاف».
لم يختلف كلام «محمد عواض» - أمين اتحاد طلاب جامعة الأزهر سابقا - كثيرا عن سابقه وإن أكد أن التيار السلفي طوال عمره كامن داخل جامعة الأزهر يفضل العزلة ولا ينخرط في العمل السياسي إلا أن دخولهم الانتخابات وراءه لغز، لأن كل ما كان يشغلهم فقط هو العمل الدعوي لا غير دون الدخول في معترك الانتخابات.
--
لم تكن لافتات أسرة نبض الأزهر التي تحمل شعار «نحو مستقبل أفضل» هي الوحيدة المنتشرة في أروقة كليات الجامعة وإنما انتشرت لافتات أخري منها «الدعوة السلفية بجامعة الأزهر توحيد.. اتباع .. تزكية».. و«أنا سلفي وما بعضش ولا بضرب» هذا في الوقت التي لم يصمت تيار المستقلين غير معترفين بمنهج التشدد الذي تتبعه هذه التيارات رافعين شعار «معا لتطوير جامعة الأزهر ليعود لريادته».
هذه الشعارات تكاد لا تخلو منها كلية، ولم يختلف هذا المشهد كثيرا عن المعتاد من جماعة الإخوان المسلمين ولكن المفأجأة أن التيار السلفي لم يعد فقط يسيطر علي كليات الشريعة كأصول الدين والشريعة والقانون والدعوة الإسلامية إلا أنه تغلغل أيضا في الكليات العلمية حتي إن البعض وصفه بأنه بدأ يتم تنظيمه وإن سعي هو الآخر يلهث وراء تقديم خدمات للطلاب حتي يعتنقوا منهجه ويبتعدوا عن وسطية الأزهر.
بينما برر «عبده فهمي» - الفرقة الثالثة كلية علوم - اكتساح السلفيين للكلية بحوالي 56 مقعدا بأنه دليل تواجدهم في الجامعة قائلا: العيب ليس فيهم وإنما في تراجعنا وعدم توصيل منهجنا الوسطي بطريق يواكب ماوصلنا إليه دون المساس بأصول الفقه والشريعة فالاعتدال منهجنا ولن نسقط في بئر التطرف.
--
في السياق ذاته، أكد لنا «د.أسامة العبد» - رئيس جامعة الأزهر - أن الأزهر لا يعرف إلا الوسطية والاعتدال، ونحن لا نستطيع أن نحجر علي أي فكر مهما كان تشدده، ولكن لن يتخرج في الأزهر من يؤمن بالفكر المتشدد الذي يذيب وسطيتنا.
وقال: «مستعدون لأن نتحاور مع جميع التيارات» مضيفا: «إننا نعيد حاليا طبع كتب التراث لكبار الفقهاء والعلماء الأزهريين لنعيد للأزهر قيمته ولنربي الأجيال القادمة علي أخلاق وقيم الإسلام السمحة».
«د. عبد الحي عزب» - أستاذ أصول الفقه والشريعة بجامعة الأزهر - قال لنا: التيارات الدينية المتشددة موجودة منذ عصر الخلفاء الراشدين فنجد في خلافة سيدنا علي بن أبي طالب «رضي الله عنه» من تشيع له وهناك من ناصر معاوية بل إنه ظهرت الفرق المختلفة التي اختلفت حول أمور عقائدية أو أمر يتعلق بالفكر الإسلامي كالمعتزلة، وبالتالي لا نجد غرابة في الأمر حول مفاهيم الدين المختلفة ولكن المنهج الذي يتبعه السلفيون يسوده التشدد والفهم الخاطئ لبعض فروع الدين وإن كانوا لم يخرجوا عن أصول الشريعة إلا أنهم اتخذوا بعض النصوص علي ظاهرها والواقع الإسلامي ليس في حاجة اليوم إلي التشدد موضحا أن الأزهر تلقي الكثير من الضربات الموجعة سواء من الحكومات المتعاقبة أو الإعلام التي أرادت تقليص دوره ونسيت أن الأزهر يعتبر قوة ناعمة لاغني عنها وإنما تهميش دوره لن يستمر كثيرا.
أما د.جمال عبد الحي الأستاذ بكلية الزراعة - جامعة الأزهر فأرجع ظهور هذه الجماعات المتشددة إلي غياب اللائحة الطلابية مما أوجد غيابا للنشاط الطلابي فضلا عن عدم إعطاء الفرصة للطالب لترشيح نفسه، مما أوجد فراغا لسنوات طويلة تكونت خلالها هذه التيارات وبدأت تستقطب الطلبة غير المنتمين لأي تيار موضحا أننا لا نعرف داخل جامعة الأزهر غير مسمي «مسلم» بعيدا عن أي تطرف فكري.
--
أما د.محمد حسين عويضة رئيس نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر فقال لنا: للأسف الشديد أصبح الإسلام شيئا والمسلمون شيئا آخر، فتعدد الآراء والمذاهب بين ماهو سلفي وشيعي لا غبار عليه، أما فرض الفكر والإجبار فهو ما نرفضه، وجامعة الأزهر شأنها شأن بقية المؤسسات في الدولة تعاني من الضعف مما ترك الفرصة للسلفيين ليسيطروا عليها، فليس هناك حماية كافية للجامعة والأمن مازال يفتقد إلي الانضباط. وقال إن جامعة الأزهر لن تستطيع أن تمارس دورها بحرية في نشر الإسلام الوسطي أو التصدي إلي هذه التيارات إلا بعد عودة الأزهر لريادته مرة أخري.

بلطجة باسم الدين
 

كتب rosaweekly  العدد 4325 - السبت الموافق - 30 أبريل 2011
كتب : على جمال الدين

فى كل يوم نقرأ ونسمع ونشاهد نوعيات متعددة من جرائم الاغتصاب التى يرتكبها بلطجية متخصصون فى تلك الجرائم، فهذا يغتصب أرضا، وآخر يغتصب شقة أو عقاراً، وثالث يغتصب حلياً أو شنطة سيدة تسير فى الطريق العام.
أما أغرب جرائم الاغتصاب التى كنت شاهد عيان عليها، فهى جريمة اغتصاب منبر مسجد النور بالعباسية، يوم الجمعة الموافق 22/4/,2011 وقد يظن البعض أن لصوصا محترفين قد سرقوا المنبر فى غفلة من حراس المسجد، ولو كان الأمر لكان الخطب أهون والمصيبة أقل، ولكن الحادث أجل وأفدح مما كنت أتصوره.
لقد منع إمام وخطيب المسجد، الشيخ أحمد ترك، من صعود المنبر وإلقاء خطبة الجمعة، لم يمنعه أمن الدولة، كما كان يمنع العديد من الخطباء أثناء حكم النظام البائد، وإنما منعه أدعياء التقوى والورع، الذين يتظاهرون ويتاجرون بدين الإسلام، والإسلام من أفعالهم براء.
والبداية كانت بحضور الشيخ حافظ سلامة للمسجد وبصحبته الأخ الداعية الفضائى حازم صلاح أبوإسماعيل، وجمع من الإخوة، ربما من السلفيين أو الإخوان المسلمين، ومنعوا إمام المسجد بالقوة الباطشة الغاشمة من صعود المنبر، وصعد الأخ حازم، ليدعى فى بداية خطبته العصماء، كذب وزور وبهتان أنه صعد المنبر برضا وطيب خاطر إمام المسجد، هكذا يزيف الحقيقة الماثلة أمام أعيننا جهارا نهارا، بلا حياء ولا خجل.
كل ذلك حدث بحضور ضباط وأفراد من القوات المسلحة والشرطة داخل وخارج المسجد، وقد علمت أن هذه هى الجمعة الثالثة التى تتكرر فيها تلك الواقعة المشينة المخزية.
وقد حاولت قدر استطاعتى مع جمع من المصلين منع هذه المهزلة، إلا أن إمام المسجد - وللأسف - آثر السلامة ورفض أن يعتلى المنبر بالقوة.
وأريد أن أطرح بعض الأسئلة التى لا أجد لها إجابة شافية فى هذا الأمر الذى أحسب أنه مقدمة لمصائب وجرائم تالية، نسأل الله تعالى منها السلامة والعافية.
- إذا كان هؤلاء الادعياء لايتورعون - باسم الدين - عن انتهاك حرمة بيت الله عز وجل وإثارة الفتنة فيه، فهل نأمن بعد ذلك على أنفسنا أو أهلنا أو بيوتنا؟
- هل وصل الضعف والهوان بالحكومة إلى عجزها عن حماية بيوت الله تعالى؟
- هل ستستمر الحكومة فى الاستعانة بهؤلاء الادعياء المتاجرين بالدين لحل مشكلاتها، كما حدث فى قرية صول ومحافظة قنا؟
- نريد وقفة حاسمة مع هؤلاء الأدعياء لتحديد موقفهم من قبول أو رفض شرعية نظام الحكم القائم الآن، فقد شاركوا فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وضللوا الناس بإقحام الدين فى تلك التعديلات، ويعدون الآن عدتهم لانتخابات مجلس الشعب القادمة، وفى نفس الوقت ينتهكون سلطة وشرعية النظام، وينصبون أنفسهم حاكمين بأهوائهم وادعاءاتهم الباطلة، دون أدنى تقدير واحترام لنظام الحكم القائم.
روزاليوسف
Widget By Devils Workshop

المقالات الأكثر مشاهدة هذا الشهر

الأقسام الرئيسية

  • (110)
  • (202)
  • (34)
  • (40)
  • (13)
  • (202)
  • (8)
  • (1)
  • (10)
  • (2)
  • (63)
  • (35)
  • (9)
  • (3)
  • (2)
  • (20)
  • (6)
  • (5)
  • (728)